العجب    فيما احدث الناس فى شهر رجب

 ملف كامل عن احكام شهر رجب والاسراء والمعراج”

 

 

 

 

=====================================================================

حول  معجزة الاسراء والمعراج

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
أَمَّا بَعْدُ:حول معجزة الاسراء والمعراج

=================================((1)))«اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ يُؤيِّدُ أنبيائَهُ بالمُعْجِزَاتِ»

فإنَّ اللهَ –جلَّ وعلا- خلقَ الإنسانَ ومتَّعَهُ بنعمةِ العقلِ والبيانِ، ولم يجعل ربُّنَا –تبارك وتعالى- العقلَ طليقًا في مجالاتٍ يرتادُها بغيرِ حدودٍ، وإنما جَعَلَ للعقلِ حدودًا ينتهي عندها ونهاياتٍ يتوقفُ لديها، ومِن أجلِ أنْ يُسدِّدَ اللهُ رب العالمين الأنبياء فيما آتاهم اللهُ رَبُّ العالمين إيَّاهُ مِن الوحيِ المُبين؛ جَعَلَهُم آتِينَ بالمعجزاتِ التي يُجْرِيهَا اللهُ ربُّ العالمين على أيدِيهم مِمَّا يجعلُ العقلَ المستقيمَ لدى الخَلْقِ أجمعين يُقرُّ ويُذْعِنُ بأنَّ ذلك لا يكونُ إلَّا مِن لدُن ربِّ العالمين.

والمعجزةُ: أمرٌ خارقٌ للعادةِ مقرونٌ بالتحدي صراحةً أو ضِمْنًا، يُجريه اللهُ ربُّ العالمين على يَدَيْ مُدَّعٍ للنبوةِ، تَصْدِيقًا له فيما جاء به من دَعْوَى الرسالةِ مِن عند اللهِ رَبِّ العالمين، والتأييدُ مِن اللهِ ربِّ العالمين لا يكونُ إلَّا لصادقٍ؛ لأنَّ تأييدَ الكاذبِ تصديقٌ له، وتصديقُ الكاذبِ كَذِبٌ، والكذبُ مُحالٌ على اللهِ رب العالمين.

فإذا أظهرَ اللهُ ربُّ العالمين أَمْرًا خَارِقًا للعادةِ على يَدَيْ مُدَّعٍ للنبوةِ؛ فإنَّ ذلك يقومُ في مقامِ قولِ ربِّنَا –تبارك وتعالى- لو أسْمَعَنَا: صَدَقَ عبدي فيما يُبَلِّغُ عنِّي.

والمعجزةُ التي يأتي بها الرسولُ أو النبيُّ مِن عند العليِّ الأعلى تُفارِقُ المُخترعاتِ الحديثةِ التي يَتَوَصَّلُ إليها الناسُ يومًا بعد يومٍ؛ لأنَّ هذه المُخترَعَات مِمَّا يخضعُ لقانونٍ يعرفهُ العقلُ ويَتَوَصَّلُ إليه، ولأننا لم نَرَ رجُلًا اخترعَ جهازًا، ثم قامَ يتحدى به العالَم، ويدَّعِي النبوةَ بسببِ ما أتى به مِن هذا الاختراعِ العجيب، ولو فعلَ؛ لقامَ إليه كثيرٌ مِن خلقِ اللهِ ربِّ العالمين يُعارِضونَهُ بمِثْلِ ما أتى به وأَعْلَى منه وَأَجَلُّ، وأمَّا المعجزةُ فليس لها قانونٌ يُتَوَصَّلُ إليه، وليس لَهَا نَهجٌ يُعَوَّلُ عليه؛ لأنها تأييدٌ مِن اللهِ ربِّ العالمين صاحبِ القوَى والقُدَرِ الذي هو على كلِّ شيءٍ قدير.

والمعجزةُ تختلفُ أيضًا عن السِّحرِ؛ لأن السِّحرَ وإنْ كان يأتي في ظاهرِ الأمرِ بدروبٍ لا يتخيلها العقلُ، فإنه يخضعُ في النهايةِ لقواعدَ وأصول، يعرفُهَا الساحرُ، ويسيرُ عليها، ويخضعُ لها، ويَذِلُّ عندها، وليست المعجزةُ كذلك.

والمعجزةُ التي يُؤيِّدُ اللهُ رب العالمين بها أنبيائَهُ تختلفُ عن الكرامةِ التي يُكْرِمُ اللهُ رب العالمين بها أوليائَهُ؛ لأن الكرامةَ أمرٌ خارقٌ للعادةِ يُجريه اللهُ رب العالمين على يدي رجُلٍ صالحٍ لا يدَّعِي النبوة، وأمَّا المعجزةُ ففيها ادَّعاءُ النبوةِ، وفيها تصديقُ المعجزةِ بوحي الرسالةِ مِن عند اللهِ رب العالمين.
وأمَّا الكرامةُ: فتجري على يدي رجلٍ صالحٍ ينتسبُ إلى نبيٍّ مِن الأنبياءِ تكونُ زيادةً في شَرَفِ النبيِّ المَتْبُوعِ، فأمَّا إذا جَرَى الأمرُ الخارقُ للعادةِ على يَدَيْ الرجُلِ الطَالِحِ؛ فهذه هي الشَّعوذةُ، وهذا هو الدَّجَلُ، وهذا هو التَّمْوِيهُ.

وَقَد أيَّدَ اللهُ ربُّ العالمين الأنبياءَ والمُرسَلينَ قبل مُحمدٍ ? بِدُرُوبٍ مِن خَوَارِقِ العَادَاتِ، بالمُعْجِزَاتِ البَيِّنَاتِ والآياتِ القَاهِرَاتِ، فلمَّا جاءَ الرسولُ ?؛ جَمَعَ اللهُ رب العالمين له ما أَجْرَاهُ اللهُ رَبُّ العالمين على الأنبياءِ والمُرسلين قبلَهُ.

كما قالَ الشافعيُّ –رحمةُ اللهِ عليه- فيما يَرْوِيهُ عنه البيهقيُّ –رحمهُ اللهُ-، قال: «مَا آتَى اللهُ ربُّ العالمين نبيًّا قطُّ مِن آيةٍ ولا معجزةٍ إلَّا أَعْطَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم – مِثْلَهَا أو أَعْظَمَ منها وأَجَلَّ، فَقِيلَ له: إنَّ اللهَ –عزَّ وجلَّ- قد أَجْرَى على يَدَيْ المَسِيحِ –عليه السلام- إِحْيَاءَ المَوْتَى، فأين ذلك لرسولِ اللهِ ?؟

فقالَ الشافعيُّ الإمامُ –عليه الرحمة-: إنَّ اللهَ –عزَّ وجلَّ- أَعْطَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أجَلَّ مِن ذلك وأَعْظَمَ، لأنَّ اللهَ ربَّ العالمين جَعَلَ الجِذْعَ -وهو خَشَبَةٌ لا حياةَ فيها- تَحِنُّ إليه، وتَئِنُّ لفِرَاقِهِ بما كان يُتْلَى عند هذا الجِذعِ في مَسْجِدِ النبيِّ ? مِن آياتِ اللهِ والذِّكرِ، فهذا أعظمُ مِن ردِّ الحياةِ على ميِّتٍ كان حيًّا قبلُ.

وإنْ قيل: إنَّ اللهَ رَبَّ العالمين قد فَلَقَ البَحْرَ لموسى.

قلنا: إنَّ اللهَ رب العالمين قد فلقَ القمرَ وشقَّهُ لمُحَمَّدٍصلى الله عليه وسلم، والقمرُ بانشقاقِهِ آيةٌ سماويةٌ، والبحرُ بانفلاقِهِ آيةٌ أرضيبةٌ، والآيةُ السماويةُ أعلى وأجلُّ مِن الآيةِ الأرضيةِ.

وإنْ قيلَ: إنَّ اللهَ ربَّ العالمين قد أَجْرَى على يَدَيْ موسى –عليه السلام- أنه يَضْرِبُ الحَجَرَ بعصاه؛ فَتَنْبَجِسُ منه أَعْيُنُ المياه.

قلنا: إنَّ اللهَ ربَّ العالمين أَخْرَجَ مِن بين اللحمِ والدَّمِ مِن يَدَيْ مُحمَّدٍ ? الماءَ العَذْبَ النميرَ بلا حدٍّ ولا حدود، وإخراجُ الماءِ مِن الحجرِ هذا هو المعهودُ، وأمَّا إخراجُ الماءِ مِن بين اللحمِ والدَّمِ، مِن الجارحةِ التي هي اليَدُ؛ فهذا هو الأمرُ الذي لا يُعهَدُ وأجراهُ اللهُ رب العالمين على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ? آيةً بيِّنَةً ومعجزةً قاهرةً.

وإن قيل: إنَّ اللهَ رب العالمين سخَّرَ لسليمان –عليه السلام- الريح غدُّوهَا شهرٌ ورواحُها شهرٌ.

قلنا: إنَّ اللهَ ربَّ العالمين قد عَرَجَ بمُحَمَّدٍ ? بعدما أَسْرَى به إلى المسجدِ الأقصى، إلى السماوات السبعِ، إلى سِدرةِ المُنتهى، ثم تقدَّمَ إلى مقامٍ يسمعُ فيه صريفَ الأقلام».

يقولُ الإمامُ النوويُّ –رحمةُ اللهِ عليه- في «مقدمةِ شرحِهِ على صحيحِ مسلم»: «إنَّ اللهَ ربَّ العالمين أعطى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم? مِن المعجزاتِ مائتين وألفًا»، ألفٌ ومائتان مِن المُعجزات أُتِيهَا وأُعطاها مُحمدٌ صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم?.

وتنوعت معجزاتُ الرسول صلى الله عليه وسلم? فَشَمَلَت المُعجزات الحِسيَّة التي يَرَاهَا مَن يُعَاصِرُ خيرَ البريةِ ?، ويشهدُهَا بعيني رأسِهِ، فتقومُ بها الحُجَّةُ، ويقعُ بها الإذعانُ، وتستبينُ بها المَحجَّةُ، ثم يتواترُ النقلُ بها صحيحًا مُستقرًّا، كأنما نَرَاهَا وَنُشَاهِدُهَا، يُجْرِيهَا اللهُ ربُّ العالمين على يَدَيْ خَلِيلِهِ وَصَفِيِّهِ صلى الله عليه وسلم?.

ثُمَّ آتَاهُ اللهُ ربُّ العالمين المعجزةَ الخالدةَ الباقيةَ «القرآنَ العظيم»، لأنه مبعوثٌ في مطلقِ الزمانِ ومطلقِ المكان كما قيل فيما صحَّ عنه فيما رواهُ الشيخان عن الرسولِ ?، قال: وكان النبيُّ يُبعثُ إلى قومِهِ خاصة، وبُعِثْتُ إلى الناسِ عامة»، فهو رسولُ عامةٍ بلا حدودٍ ولا قيودٍ ولا سدودٍ، في مطلقِ الزمانِ ومطلقِ المكانِ، فناسبَ ذلك أنْ تظلَّ معجزتُهُ قائمةً للعيَانِ، يشهدُهَا مَن متَّعَهُ اللهُ رب العالمين بنعمةِ البصيرةِ، ويُقْبِلُ عليها مَن متَّعَهُ اللهُ رب العالمين بنعمةِ العقلِ، وما تزالُ باقيةً حتى يرفعُهَا اللهُ رب العالمين بين يَدَيْ الساعةِ مِن الصدورِ ومن السطورِ.

=========================((((2))–«حَدِيثُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ»

وَبَعْدَ خَمْسِينَ مِنَ الْأَعْوَامِ … مَضَتْ لِعُمْرِ سَيِّدِ الْأَنَامِ
أَسْرَى بِهِ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الظُّلَمِ … وَفَرَضَ الْخَمْسَ عَلَيْهِ وَحَتَمِ
وَكَانَ الْإِسْرَاءُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى, وَالْمِعْرَاجُ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ثُمَّ إِلَى حَيْثُ -شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ-, هذا ملخص ما كان.

قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي ذِكْرِ الْإِسْرَاءِ: ?بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ? [الْإِسْرَاءِ: 1].

وَقَالَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي ذِكْرِ الْمِعْرَاجِ: ?وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى? [النَّجْمِ: 13-18].

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: «بَابُ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ?سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى? [الْإِسْرَاءِ: 1]»:

وَرَوَى البُخَاريُّ عن أَبي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ? يقول: «لَمَّا كَذَّبَنِي قُرَيْشٌ, قُمْتُ فِي الحِجْرِ, فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ, فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ». والحديث أخرجه أيضًا مسلم في «صحيحه».

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ? قَالَ: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ, وَهُوَ دَابَّةٌ, أَبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ, قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بها الْأَنْبِيَاءُ.

قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ, فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ.

ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ».

ورَوَى البخاريُّ -رحمه الله تعالى-: «بَابُ: الْمِعْرَاجِ»، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ? حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ -وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ- مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ, فَقَدَّ -قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقَّ –وهما بمعنى القدُّ والشقُّ للثوب وكذلك لما بين هذه إلى هذه واحد-، مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ».

فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟

قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ.

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ،«فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي, ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا، فَغُسِلَ قَلْبِي, ثُمَّ حُشِيَ, ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ».

فَقَالَ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟

فَقَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ.

قَالَ: «فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: مُحَمَّدٌ.

قِيلَ: وقد أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ, فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.

فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ, فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ, قِيلَ مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: مُحَمَّدٌ.

قِيلَ: وقد أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ, فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.

فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ, قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.

ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: مُحَمَّدٌ ?.

قِيلَ: وقد أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.

فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ؛ فَإِذَا يُوسُفُ قَالَ: هَذَا يُوسُفُ, فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.

ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: محمد ?.

قيل: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ, فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى إِدْرِيسَ، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.

ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: محمد ?.

قيل: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ, فَنِعْمَ المجيء جاء.

فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.

ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ, قِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: ومن مَعَكَ؟

قَالَ: محمد ?.

قيل: أَوْقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.

فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى, قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟

قَالَ: أَبْكِي؛ لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي.

ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟

قَالَ: جِبْرِيلُ.

قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟

قَالَ: مُحَمَّدٌ ?.

قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ.

فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَليَّ السَّلَامَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.

ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَر, وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ.

قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى, وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ يَا جِبْرِيلُ؟

قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ.

ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ, فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ، أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ,
========((فرض الصلاة )) ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ, فَرَجَعْتُ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟

قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ.

قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ, وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ, فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ.

فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا, فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ, فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا, فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ, فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا, فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ, فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ, فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثْلَهُ, فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ, فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟

قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ.

قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ, وَإِنِّي جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ؛ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ.

قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ, وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ.

قَالَ: فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا.

قال الشيخُ حَافِظُ الحكمي -رحمه الله تعالى-: وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ إِدْرِيسَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ, هَذَا قَدْ يُشْكِلُ؛ لأَنَّ إِدْرِيسَ مِنْ آبَائِهِ؛ وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ: «نَحْنُ مَعَاشِرِ الْأَنْبِيَاءِ أَبْنَاءُ عِلَّاتٍ». الْخَ. والرواية التي ذكر الشيخ الحكمي –رحمه الله تعالى- لا تطابق الاستدلال بها، والتي تطابق الاستدلال على ما يريد هو –رحمه الله تعالى- هي: «الأَنْبيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ».

وَلمسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ, فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا.

-لأنَّ الإسراءَ كان بِلَيْلٍ، والنبيُّ ? لم يَكُن بحيث يَدُورُ في أرجاءِ المسجدِ الأَقْصَى ليعرفَ مَعَالِمَهُ، ثم هنالك مِن الأبوابِ والنَّوَافِذِ والسقوفِ وما أَشْبَهَ، بل إنَّ النبيَّ ? لَمَّا صَلَّى إِمَامًا للأنبياءِ فيه –صلوات اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين-؛ عُرِجَ به بعد ذلك إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، ثم إلى ما وراءَ ذلك مِمَّا لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ –جَلَّ وَعَلَا-.

قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ, فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهَا قَطُّ, قَالَ: فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ: مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ». الْحَدِيثَ.

==============(((3))) «المِنْحَةُ بَعْدَ المِحْنَةِ الشَّدِيدَةِ»

اللهُ –تبارك وتعالى- جَعَلَ حَادِثَ الإسراءِ والمِعْرَاجِ بِعَقِبِ ما كان مِن إيذاءِ قُرَيْشٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم في تَصَاعُدِ خَطِّ الإيذاءِ إلى ذُرْوَتِهِ وَأَعْلَاهُ؛ لأنه بعد أنْ مَاتَ عَمُّهُ وَمَاتَت خديجةُ –رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهَا-، وكان عَمُّهُ أبو طَالِب يُدَافِعُ عنه، فَيَجِدُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم? هذا السَّنَدَ مِن البَشَرِ في الخارجِ –في خارجِ البيتِ-، ولكنَّهُ يَجِدُ العَنَتَ العَانِتَ، فإذا جاءَ إلى البيتِ وَجَدَ خديجةَ –رضي اللهُ عنها-، فكانَ يَجِدُ السَّكَنَ ?، وَقَد مَرَّ مَا كانَ مِن أَمْرِهَا.

خديجةُ –رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، وهذا مِن الآياتِ ومِن دلائلِ النبوةِ –نبوة الرسولِ ?-، عندما رَجَعَ النبيُّ ? وقد أُوحِيَ إليه أولَّ مَرَّةٍ، وَرَجَعَ يقول: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»، قال: «إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ قد أَصَابَنِي شيءٌ».

قالت: «لا والله، لا يُصِيبُكَ شَرٌّ أَبَدًا، إنك لَتَقْرِي الضَّيْفَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، والله لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا».

عِنْدَنَا دَلَالَاتَانِ:

*الدلالة الأولى: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كانت أخلاقُهُ لا تَصَنُّعَ فيها، لأنَّ اللهَ –تبارك وتعالى- كما أخبرَ عن أخلاقِهِ، جَعَلَهَا في الذُّرْوَةِ العُلْيَا مِن سُمُوِّ الأخلاقِ، وجلالِهَا وكمالِهَا وبهائِهَا: ?وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ?، والتعبيرُ بـ (على) وهي الاستعلاء، فهو على الخُلُقِ العَظِيمِ ?، كأنه يَعْلُوهُ ويَفُوقُهُ، ?وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقِ عَظِيمٍ? ?، فَكَانَ هذا مِمَّا طَبَعَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم?، وَكَمَّلَهُ بِهِ، فكانَ في بَيْتِهِ –وفي البيتِ تَبْدُو أخلاقُ الرَّجُلِ- كان على أَحْسَنِ ما يَكُونُ مِن الخُلُقِ، فهذه دلالة.

*والدلالة الثانية: أنَّ صَنَائِعَ المعروفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وأنَّ الإنسانَ إذا كان مُحْسِنًا قَوْلًا وَفِعْلًا واعتقادًا؛ حَفِظَهُ اللهُ ربُّ العالمين عند نزولِ المُلِمَّاتِ، فَصَنَائِعُ المعروفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، قالت: «لا والله، لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا»، ثم ذَكَرَت العِلَّةَ: «إِنَّكَ لَتَحْمَلُ الكَلَّ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الدَّهْرِ»، إذن؛ ما دُمْتَ كذلك؛ فإنه لا يُمْكِنُ بحالٍ أبدًا أنْ يُصِيبَكَ شيءٌ، أو أنْ يُخْزِيكَ اللهُ –عز وجل-، أو أنْ يَتَخَلَّى عنك ?.

فالنبيُّ ? لَمَّا فَقَدَ خديجة وفَقَدَ عَمَّهُ، ومِن آياتِ اللهِ –تبارك وتعالى- ودلائلِ النبوةِ في النبيِّ ? وله: أنَّ عَمَّهُ كان يُنَاصِرُهُ وهو بَاقٍ على كُفْرِهِ، لأنه لو كان أَسْلَمَ وهو مُنَاصِرُهُ؛ لَرُبَّمَا قال قائل: إنما انتصرَ الإسلامُ بالعصبيةِ؛ لأن عَمَّهُ قد أَسْلَمَ، فهو يَنْصَرُ الإسلامَ عَصَبِيَّةً، بمعنى أنَّ اللهَ –عز وجل- يَنْصُرُ هذا الدِّينَ بِعَصَبِيَّةِ الرسولِ ?، ولم يَكُن الأمرُ كذلك، وإنما بَقِيَ على كُفْرِهِ؛ لَيَعْلَمَ الناسُ كلَّ الناسِ أنَّ الذي يَنْصُرُ الدِّينَ هو رَبُّهُ، هو الذي شَرَعَهُ، هو الذي أَنْزَلَهُ، وأنَّ الذي يَنْصُرُ الدِّينَ هو اللهُ.

فَيَبْقَى أبو طالب على كُفْرِهِ، بل يُخْرِجُ اللهُ ربُّ العالمين مِن أَعْمَامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مَن يُحَارِبُهُ عندما استعلنَ بالدعوةِ، يعني لم يَكُن في قُرَيْش سوى أبي لهب لكي يقولَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا جَمَعَهُم عند الصَّفَا وَدَعَاهُم: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ».

لم يَكُن في قُرَيش إلَّا هذا الرَّجُل، فيقولُ: تَبًّا لك سَائِرَ هذا اليوم!! ألهذا جَمَعْتَنَا؟ هذا عَمُّهُ!! بل كان يُؤذِيهِ أَبْعَدَ مِن ذلك وأَبْلَغَ، لِيَعْلَمَ الناسُ أيضًا أنَّ هذا الدينَ لم يُنْصَر بِمِثْلِ هذه الأمورِ، فَإِنَّ النبيَّ ? كان يدورُ على النَّاسِ في مَجَامِعِهِم وفي مَوَاسِمِهِم وفي أَسْوَاقِهِم.

فَيَأتي العربُ وفودًا إلى مكة في الموسم، وكذلك كانوا يأتونَ وفودًا إلى مكة في الأسواق؛ في عُكاظ، وذي المجَنَّة، وذي المَجَاز، أسواقٌ للعربِ كانت معلومةً تُعْقَدُ في كلِّ عامٍ كمعرضِ الكتاب، فكانوا إذا جَاءوا؛ ذهبَ النبيُّ ? يَعْرِضُ عليهم الإسلام، قولوا: «لا إله إلَّا اللهُ تُفْلِحُوا»، وَرَجُلٌ وَضِيءٌ أَحْوَلُ له غَدِيرَتَان –ضَفِيرَتَان- يَدُورُ وراءَ النبيِّ ? كلما دَعَا قومًا؛ أَقْبَلَ هو على القومِ يقول: لا تُصَدِّقُوهُ، هو ابنُ أخي وهو مجنون!! فيقولُ النَّاسُ: عَمُّهُ أَدْرَى به!! بلاءٌ عظيمٌ.

فَلَمَّا مَاتَ أبو طالب وَمَاتَت خديجةُ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم?صلى الله عليه وسلم يقولُ: «والله مَا خَلُصَ إليَّ أَحَدٌ بِأَذَى أو بِشَيءٍ أَكْرَهُهُ إلَّا بعد أنْ مَاتَ أبو طالب».

وذهبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم? وقد أراد أنْ يَنْقُلَ الدعوةَ بِمَرْكزِهَا –مركز الثِّقَلِ في الدعوةِ- إلى الطائفِ؛ لأنَّ مَكَةَ اسْتَعْصَت، صَارَت حالتُهَا مُسْتَعْصِيَةً، يعني كما يقولون أَتَت بآخرِ مَا عِنْدَهَا، الدعوةُ هكذا وَصَلَت إلى الطريقِ المَسْدُودِ في مَكَّةَ في ذلك الوقتِ، فَأَرَادَ أنْ يَنْقُلَ مركزَ الدعوةِ ? إلى الطائف، فَذَهَبَ إلى ثقيفٍ وَحَدَثَ عندهم ما حَدَثَ مِن الإيذاءِ لرسولِ اللهِ ?، أَغْرُوا به الغِلْمَانَ والسُّفَهَاءَ والضُّعَفَاءَ يَقذِفُونَهُ بالحجارةِ، والرسول ? يَبْتَعِدُ عن هؤلاء السفهاءِ حتى لا يَكُونَ في مَرْمَى أحجارِهِم،ومع ذلك أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ في عَقِبِهِ، وَبَلَغَ منه التَّعَبُ مَبْلَغَهُ، حتى ما كان يستطيع أنْ يقومَ على قَدَمَيْهِ، فَمَا وَصَلَ إلى ظِلِّ حَائِطِ عُتْبَةَ وشَيْبَةَ إلَّا على يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، وكان ما كان.

مع هذا الأَسَى كلِّهِ ومع هذا العَنَتِ، ومع هذا الإيذاءِ مِن هؤلاء القومِ والمَوْجِدَةِ في القلبِ، وما استطاع أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بعد ذلك إلَّا في جِوَارِ رَجُلٍ مُشْرِكٍ، وهو المُطْعم بن عَديٍّ؛ لأنَّ النبيَّ ? قالوا خَيْرًا فَعَلَ، لا يَدْخُلُهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَم يَدْخُل النبيُّ ? مَكَّةَ بعد ذلك إلا في جِوَار المُطْعِمِ بنِ عَديٍّ.

فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم? مع هذا كلِّهِ عندما أَتَى مَلَكُ الجبالِ، وقال: «إنْ أَرَدْتَ أنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِم الأَخْشَبَيْنِ –أي: الجَبَلَيْنِ؛ فَعَلْتُ، جَعَلَنِي اللهُ –عَزَّ وَجَلَّ- طَوْعَ أَمْرِكَ».

قال: «لَا، لَعَلَّ الله أنْ يُخْرِجَ مِن أَصْلَابِهِم مَن يُوَحِّدُ اللهَ –عَزَّ وَجَلَّ-».

فَصَدَقَ مَن سَمَّاهُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمَ ?، مع هذا كلِّهِ لم يَأْخُذْهُم إلَّا بِالحِلْمِ والفَضْلِ، لأنَّ الهدايةَ بِيَدِ اللهِ –عَزَّ وَجَلَّ-.

جَاءَت حَادِثَةُ الإسراءِ والمِعْرَاجِ فَتْحًا بعد أنْ وَقَعَ هذا، لم يَسْتَطِع أنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَجَفَاهُ النَّاسُ مِن قريبٍ وبعيدٍ، وتَعْرِفُ أنَّ الحديثَ الذي فيه: اللهم إليك أشكو ضَعْفَ قوتي وقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي على الناسِ…، ثُمَّ إلى مَن تَكِلُنِي، إلى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أَمْ إلى عَدوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي..هَذَا ضَعِيفٌ.

ومع ذلك فاللهُ ربُّ العالمين أَسْرَى بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَقِبِ ذلك، فإذا كان أَهْلُ الأرضِ قد جَفَوْكَ يا مُحَمَّد؛ فَأَهْلُ السَّمَاءِ يَحْتَفُونَ بك.

والنبيُّ صلى الله عليه وسلم? يُعَلِّمُنَا به ربُّنَا، فهذه البُشريات يحتاجُهَا المسلمُ في الدعوةِ إلى اللهِ، الدَّاعِي إلى اللهِ أحيانًا يَرَى رؤيا، يَحْدُثُ له أَمْرٌ مِن الأمورِ التي تُعَدُّ بِشَارَةً كَمَا كان النبيُّ ? يُحِبُّ الفَأْلَ –الكلمة الحَسَنَة-، ولَكِن كان لا يَتَطيَّرُ ولا يَتَشَاءَمُ، هو يُحِبُّ الفَأْلَ –هو الكلمةُ الصالحةُ، الكلمةُ الحَسَنَةُ، الكلمةُ الطيبةُ-، فكان يَهَشُّ لَهَا ?.

*****

(((4))«الْإِسْرَاءَ وَالْمِعْرَاجَ كَانَا بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ يَقَظَةً لَا مَنَامًا»

فَالَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ أَنَّ الْإِسْرَاءَ وَالْمِعْرَاجَ كَانَا يَقَظَةً لَا مَنَامًا, وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي قَوْلِهِ ? بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّلِ مَا أَتَيَاهُ وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ اسْتَمَرَّ نَائِمًا.

يعني أَتَيَاهُ وهو نائمٌ فاستيقظَ، فَأَخَذَاهُ، فَذَهَبَا به، فَشَقَّا ما بينَ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إلى ما دونَ ذلك، فاسْتُخْرِجَ قلبُهُ، ثم جُعِلَ في طَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه ماءٌ مِن زمزم، وغُسِلَ جَوْفُهُ ?، وحُشِيَ حكمةً وعِلْمًا، وكلُّ هذا مُصَدَّقٌ، ولا يُمَاري فيه أَحَدٌ، لأنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدير، وإنما استغَرَبَت قريشٌ ذلك؛ لأنها لم تَكُن مؤمنةً إيمانًا صحيحًا بقدرةِ اللهِ –عَزَّ وَجَلَّ-، وقدرةُ اللهِ طليقةٌ لا حَدَّ لَهَا، واللهُ يَفْعَلُ ما يشاء.

فإذا كان اللهُ –عَزَّ وَجَلَّ- هو الذي خَلَقَ الزمانَ والمَكَانَ؛ أَفَيُرَاجَعُ اللهُ –عَزَّ وَجَلَّ- في شيءٍ يَخْرِقُ به سياجَ الزمانِ وسياجَ المكان؟!!

اللهُ على كلِّ شيءٍ قدير، ولذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنزلَ اللهُ رَبُّ العالمين في شأنِ الإسراءِ به أنه هو الذي أَسْرَى به: ?سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ?، اللهُ –عَزَّ وَجَلَّ- لم يَقُل إنَّ مُحَمَّدًا قد أَسْرَى بِنَفْسِهِ، وإنَّمَا أُسْرِيَ به، فهو ? لم يَسْرِ بِنَفْسِهِ، وإنما أُسْرِيَ به، مَن الذي أَسْرَى به؟ الله.

إذن نُرْجِعُ المَسألةَ إلى اللهِ، قدرةُ اللهِ –عَزَّ وَجَلَّ- لا حَدَّ لَهَا، فَمَهْمَا أَخْبَرَنَا به مِن شَيْءٍ؛ فنحن نُصَدِّقُهُ؛ لأنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٍ، وما نَسْتَغْرِبُهُ نحن بعقولِنَا؛ هذا رَاجِعٌ إلى قُدُرَاتِنَا نحن، إلى قدرةِ المَخلوقِ، وقدرةُ المَخلوقِ على قَدْرِهِ، وقدرةُ الخالقِ على قَدْرِ ذَاتِهِ، وذَاتُهُ ليس كَمِثْلِهَا ذَات، فَقُدْرَةُ اللهِ –عَزَّ وَجَلَّ- طليقةٌ.

فَأَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِن المَسجدِ الحَرَامِ إلى المسجدِ الأَقْصَى، ثُمَّ عُرِجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، ثُمَّ إلى مَا وَرَاءَ ذلك مِمَّا لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ.

فَأُتِيَ بِالبُرَاقِ إلى غيرِ ذلك، فلا يَمْنَع أَبَدًا أنْ يكونَا قد أَتَيَا وهو نَائِمٌ ثُمَّ استيقظَ، لا أنَّ النَّصَّ يَدُلُّ على أنه حينما أُسْرِيَ به في حالِ مَنَامِهِ، لا دليلَ على ذلك، بل إنه ? كما سيأتي حينما أُسْرِيَ به وعُرِجَ به بِجَسَدِهِ وروحِهِ ? يقظةً لا مَنَامًا، بل هذا ما يَدُلُّ عليه العَقْلُ، ولا يُمَارِي فيه مَن آتَاهُ اللهُ رَبُّ العالمين ذَرْوًا مِن العَقْلِ، لِمَا؟

لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم? لو أَخْبَرَهُم أنه رَأَى رؤيا؛ أكانَ أَحَدٌ –مَهْمَا كانت الرؤيا عجيبة- يُجَادِلُهُ فيها، يعني: عندما يقول: إني رأيتُ رؤيا أني قد أُسْرِيَ بي مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المسجدِ الأَقْصَى، وعُرِجَ بي إلى السماءِ، أكانت قُرَيْشٌ تُجَادِلُهُ في ذلك؟ أو تُكَذِّبُهُ فيه؟!!

فالإنسانُ يَرَى أَعْجَبَ مِن ذلك مِن المَسَافَاتِ المُتَبَاعِدَةِ، يَرَى ذلك ويُخْبِرُ به ولا يُجَادِلُهُ فيه أَحَدٌ ولا يُكَذِّبُهُ، فلو كانت رؤيا مَنَام؛ ما كَذَّبَتْهُ قُرَيْش، وإِنَّمَا هي تَيَقَّنَت أنه ? يُخْبِرُ عن أَمْرٍ وَقَعَ له يَقَظَةً، ولذلك قالوا: تَذْهَبُ وتَجِيءُ وفِرَاشُكَ لَمَّا يَزَل دَافِئًا بَعْدُ؟!!

فالإنسانُ يُمْكِنُ أنْ يَرَى في الرؤيا أنه ذَهَبَ إلى أَبْعَدَ مِن هذا –أي: أَبْعَدَ مِمَّا بينَ مَكَّة وبَيْتِ المَقْدِسِ-، ثُمَّ يَعُودُ وهو على فِرَاشِهِ، فَلَا يَزَالُ دَافِئًا بَعْدُ، ولَكِن هو خَرَجَ مِن هَذَا الفِرَاشِ بِجَسَدِهِ، ثُمَّ أُسْرِيَ به، فَذَهَبَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمَّ عُرِجَ به إلى السماءِ الدنيا، ثُمَّ إلى السابعة إلى سُدْرَةِ المُنْتَهَى، ثُمَّ إلى مَا وَرَاءَ ذلك مِمَّا لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللهُ، هذا ما اسْتَغْرَبُوهُ.

وَلِذَا كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحَيَّا, وَلَكِنْ فِي سِيَاقِ الْأَحَادِيثِ مِنْ رُكُوبِهِ، وَنُزُولِهِ، وَرَبْطِهِ، وَصَلَاتِهِ، وَصُعُودِهِ وَهُبُوطِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أُسْرِيَ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ يَقَظَةً لَا مَنَامًا.

وهذا مَوْطِنُ الإعجازِ في المَسألةِ، وَأَمَّا إذا كانت مَنَامًا؛ فالإنسانُ يَرَى في المَنَامِ أَعْجَبَ الأمورِ، ولا يُرَاجِعُهُ في ذلك أَحَدٌ، ولَكِنْ في اليَقَظَةِ يَحْدُثُ هذا، هذا هو مَوْطِنُ الآيةِ في هذا الأمرِ العَظِيمِ.

هل إذا قِيلَ هذا عَبْدٌ، تَنْطَبِقُ على الرُّوحِ دونَ الجَسَدِ أو على الجَسَدِ دونَ الرُّوحِ أَمْ تَنْطَبِقُ على الرُّوحِ والجَسَدِ مَعًا؟

عليهما مَعًا، ?سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ?، فَهَذَا شَامِلٌ لِلرُّوحِ وَالْجَسَدِ.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّجْمِ: ?وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى? [النَّجْمِ: 13]، جَعَلَ رُؤْيَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم? لِجِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى مُقَابِلًا لِرُؤْيَتِهِ إِيَّاهُ فِي الْأَبْطَحِ, وَهِيَ رُؤْيَةُ عَيْنٍ حَقِيقَةً لَا مَنَامًا.

–عندما رَأَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم? جبريلَ على هَيْئَتِهِ المَلَكيَّةِ، له ستمائة جَنَاح، وقد سَدَّ الأُفُقَ، فَرَآهُ على هيئتِهِ المَلَكيةِ التي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيْهَا؛ لأنه كان يَتَشَكَّلُ، ولَكِن رَآهُ على هَيْئتِهِ المَلَكيةِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّة بِالأَبْطحِ، ثم قال الله –تبارك وتعالى-: ?وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى?، كما رآه في المرة الأولى على هيئته الملكية؛ رآه مرة ثانية، الأولى كانت يقظة أم مناما؟ كانت يقظة، فالثانية كمثلها-.

وَلَوْ كَانَ الْإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ بِرُوحِهِ فِي الْمَنَامِ لَمْ تَكُنْ مُعْجِزَةً وَلَا كَانَ لِتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ بِهَا، وَقَوْلِهِمْ كُنَّا نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ شَهْرًا ذَهَابًا وَشَهْرًا إِيَابًا, وَمُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسَرِيَ بِهِ إِلَيْهِ وَأَصْبَحَ فِينَا, إِلَى آخِرِ تَكْذِيبِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِهِ ?.

ما كان لذلك –أي: مِن اعتراضِهِم-، ما كان مِن اعتراضِهِم هذا مِن مَعْنَى، لو أَنَّهُم فَهِمُوا أنه كان مَنَامًا؛ لأنَّهُم يقولون نحن نذهبُ إليه يَقَظَةً بأبدانِنَا في شَهْرٍ، نَضْرِبُ أكبادَ الإِبَلِ ليَحُثُّونَهَا على الإسراعِ في السَّيْرِ شَهْرًا في الذِّهَابِ وشَهْرًا في الإيَابِ، ومُحَمَّدٌ يَزْعُمُ أنه أُسْرِيَ به بِلَيْلٍ وأَصْبَحَ فِينَا؟!!

لو أنه قالَ لَهُم أو فَهِمُوا هُم أنه إنما رَأَى ذلك رؤيا مَنَامٍ، هل كانوا يَعْتَرِضُونَ عليه بهذا؟ هل كانوا يُكَذِّبُونَهُ؟ ما وَجْهُ التكذيبِ حِينَئِذٍ؟

*مَوْقِفُ الصِّدِيقِ أَبِي بَكْرٍ مِن خَبَرِ الإسراءِ:

لَمَّا قَالُوا لِلصِّدِّيقِ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، قَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ?.

قَالُوا: وَتُصَدِّقُهُ بِذَلِكَ؟!

قَالَ: نَعَمْ, إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، فِي خَبَرِ السَّمَاءِ يَأْتِيهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا-أَوْ كَمَا قَالَ-.

هذا الخَبَرُ عند الحاكمِ في «المُسْتَدْرَكِ» مِن روايةِ عائشة –رضي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عنها- بإسنادٍ ثَابِتٍ عنها –رضوان الله عنها-.

======================== ((5)))«حول رؤيه الله تعالى فى الاخرة ِ؟»

مِن عقيدةِ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ المؤمنينَ يَرَوْنَ رَبَّهُم يومَ القيامةِ بأبصارِهِم، والأدلةُ على ذلك مِن الكتابِ والسُّنَّةِ كثيرةٌ:

*مِن الكتابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ?وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) [القيامة: 22-23].

*وأَمَّا مِن السُّنَّةِ، فالأدلةُ أَيْضًا كثيرةٌ:

ففي حديثِ أبي هريرة –رَضِيَ الله عنه- قالَ: قالوا: يا رسولَ اللهِ؛ هَل نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القيامةِ؟

قال: «فَهَل تُضَارُّونَ في رؤيةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيْسَت في سَحَابَةٍ؟»

قالوا: لا.

قال: «فَهَلْ تُضَارُّونَ في رؤيةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ في سَحَابَةٍ؟»

قالوا: لا.

قال: «فَوالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُضَارُّونَ في رؤيةِ رَبِّكُم إلَّا كَمَا تُضَارُّونَ في رؤيةِ أَحَدِهِمَا».

هذه روايةُ مُسْلِمٍ، والحديثُ في «الصحيحين» مِن روايةِ أبي سَعِيد –رضي اللهُ عنه- بِنَحْوِهِ.

والتشبيهُ هُنَا للرؤيةِ بالرؤيةِ، لا للمَرْئيِّ بالمَرْئيِّ، وهي رؤيةٌ معروفةٌ ليست بِمَجْهُولَةٍ، يُرَى سبحانهُ بغيرِ إِدْرَاكٍ ولا إحاطةٍ، إذ لا تُدْرِكُهُ الأبصارُ، وإنما تَرَاهُ في القيامةِ الأبصارُ، فهو أعظمُ مِن أنْ يُحَاطَ به –جَلَّ شَأْنُهُ-.

وفي حديثِ صُهَيْب عن النبيِّ ? قال: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تبَارَكَ وَتَعَالَى-: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنْجِنَا مِنَ النَّارِ؟

قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ -عَزَّ وَجَلَّ-». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيحِهِ».

==================ovm

========================

((7))) هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ لم يَرَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم? رَبَّهُ عِيانًا على الأرضِ، وإنَّمَا رَأَى رَبَّهُ ليلةَ المِعْرَاجِ رؤيةً قلبيةً، لا بِعَيْنَيْ رأسِهِ، كما لَم يَرَ رَبَّهُ –سبحانه وتعالى- في الأرضِ –أي: هو في الأرض-.

قال شيخ الإسلام: «كُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ: أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم? رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ فِي الْأَرْضِ فَهُوَ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَائِهِمْ؛ هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا رَوَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ بعض النِّزَاعِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم? هَلْ رَأَى رَبَّهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ؟»

وقال: «وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَمْثَالِهِمَا أَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ بَلْ الثَّابِتُ عَنْهُمْ إمَّا إطْلَاقُ الرُّؤْيَةِ وَإِمَّا تَقْيِيدُهَا بِالْفُؤَادِ»

وقد سُئِلَ رسولُ اللهِ: هل رأيتَ رَبَّكَ؟

فقَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ». كما عند مُسْلِمٍ في «الصحيح».

وعنده قال ?: «حِجَابُهُ النورُ لو كَشَفَهُ لأحْرَقَت سُبُحَاتُ وَجْهِهِ ما انْتَهَى إليه بَصْرُهُ مِن خَلْقِهِ».

قَالَ مَسْرُوقٍ لِعَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: «يَا أُمَّتَاهُ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ? رَبَّهُ؟

فَقَالَتْ: لَقَدْ قُفَّ شَعْرِيَ مِمَّا قُلْتَ, أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ? رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ –هذا لفظ البخاري-، وعند مسلم: فقد أعظم على الله الفرية بدل: فقد كذب-، ثُمَّ قَرَأَتْ ?لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ? [الْأَنْعَامِ: 103]،: ?ومَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ? [الشُّورَى: 51]-، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ?وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا? [لُقْمَانَ: 34]، وَمَنْ حَدَّثَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأْتُ: ?يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ? [الْمَائِدَةِ: 67] الْآيَةَ.

وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ».

وَهَذَا في «الصحيحين».

لو رآه النبي ? نَفْسَهُ بعينِهِ؛ لَكَانَ ذِكْرُ ذلك أَوْلَى في مِثْلِ هذا المَوطن، فقد قال ربنا –تبارك وتعالى-: ?أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى? مَا يَرَى?? [النجم: 12] ?لَقَدْ رَأَى? مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى?? [النجم: 18]، وكذلك قال رَبُّنَا –تبارك وتعالى-: ?لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ? [الإسراء: 1]، فلو كان رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ؛ لكانَ ذَكَرَ ذلك في هذا المَوْطِنِ أَوْلَى.

وقد ثَبَتَ بالنُّصوص الصحيحةِ، واتِّفاقِ سَلَفِ الأُمَّة أنه لا يَرَى أَحَدٌ في الدنيا رَبَّهُ بِعَيْنَيْهِ إلَّا ما نَازَعَ فيه بَعْضُهُم مِن رؤيةِ نبيِّنا محمَّدٍ خَاصَّة.

وعنه أنه قال: «رَآهُ بِقَلْبِهِ» فيما يتعلقُ بالرؤيةِ، فيكونُ كلامُهُ –يعني كلامَ ابنِ عَبَّاسٍ- مُطَابِقًا لكلامِ غَيْرِهِ مِمَّن نَفَى أنْ يكونَ رَآهُ بِعَيْنَيْ رأسِهِ، كقولِ عائشة لمَسروق: «قُفَّ شَعْرُ رَأْسِي مِمَّن قَالَ ذَلِكَ، فَقَد أَعْظَمَ على اللهِ الفِرْيَةَ». بَل النبيُّ ? نَفَى ذلك عن نَفْسِهِ: عن أبي ذَرٍّ قالَ: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ ? هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟

قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ».

فابنُ عَبَّاسٍ لَم يَقُل: إِنَّهُ رَآهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وإنَّمَا قالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ، أو أَطْلَقَ الرؤيةَ، فَتُقَيَّدُ بِذَلِكَ القَيْدُ.

فالرؤيةُ المُثْبَتَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةً، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُقَيَّدَةً بالرؤيةِ القَلبيَّةِ، فَيَسْتَقِيمُ هذا مع مَا قَالَت عائشةُ.

===((8))؟«تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ: الإسْرَاءُ والمِعْرَاجُ لَمْ يَقَعَا في شَهْرِ رَجَب»

ما يفعلهُ كثيرٌ مِن المُسلمينَ مِمَّا أَطْبَقُوا عليه في «ليلةِ السابعِ والعشرينَ مِن شَهْرِ رَجَب» يَزْعُمُونَ، بل يَعْتَقِدُونَ أنَّ «الإسراءَ والمِعْرَاجَ» قد وَقَعَا في تلك الليلةِ ويَجْزِمُونَ بذلك، ولم يَكُن شيءٌ مِن ذلك في ذلك، والله المستعان.

وقد أخطأَ من جَزَمَ به كما قرَّرَ علماؤنا عليهم الرحمة، ولكنَّهُم يجعلونَهُ دِينًا مُتَّبَعًا وسُنَّةً يَؤمُّونَها يتقربونَ بها إلى الله بزَعْمِهم، ثم يَذرفونَ الدموعَ أو دمعةً أو دمعتين على الأقصى السَّليب، ثم يُنْسَى ذلك من آخرِ الليلِ -واللهُ المستعانُ وإليه المُشتكى-.

فالإسراءُ والمعراجُ لم يقَعَا في شهرِ رجب ولا في السابعِ والعشرينَ في ليلتِهِ منه، وإنما هذا كلام، ولكنَّهُ وقعَ بدلالةِ الكتابِ والسُّنةِ، ولنا بعدُ هذه المعجزةُ العظيمةُ مِن معجزاتِ رسولِ اللهِ ?، ولنا بعدُ الإيمانُ الصِّديقيُّ، لا نَنْكَسِرُ، لأنَّ الناسَ يفزَعُونَ إلى العلمِ الماديِّ ويقولون كيف، إننا لو نظرنَا في أجزاءِ الزمان، وفرَضْنَا أسرعَ وسيلةٍ تكون، فإنَّ هذا لا يمكن أنْ يقعَ في تلك المسافةِ والفراشُ لم يبرُد بعدُ، أنْ يخرجَ مُسْرَىً به من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى، ثم يُعرَجُ به إلى السمواتِ؛ سماءً بعد سماءٍ إلى السماءِ السابعةِ إلى سِدرةِ المُنتهى، ثم ينزلُ فيراجعُهُ موسى، ويعودُ مُراجِعًا ربَّهُ، ثم يكونُ ما يكونُ مِن الوقائعِ والأحداثِ، وكلُّ ذلك لم يبرُد فراشُهُ بعدُ.

نعم نُصَدِّقُ بهذا لأنه أخبرنَا به، هو رسولُ اللهِ، واللهُ –جلَّ وعلا- هو صاحبُ القوى والقُدَر، يفعلُ ما يشاءُ، ولم يقُل مُحَمَّدٌ إنه أَسْرَى، وإنما قال اللهُ: إنه أُسْرِيَ به، يكونُ الإسراءُ ويكونُ المعراجُ على قدرِ قوةِ وإرادةِ مَن أسرَى به ومَن جعلَهُ حيثُ كان ?.

فإذا أرجعْتَ ذلك إلى قدرةِ اللهِ؛ فلا كلام، فلا ننكسرُ أمام أحدٍ، يُريدونَ أنْ يُفسِدوا علينا عقيدتَنا، يُشَكِّكونَ ويُثيرونَ الشُّبُهات في دينِ النبيِّ المأمونِ، في الكتابِ والسُّنةِ!!

المسلمون في جُملتِهِم مِن المساكين، يَعْلَمُونَ أمورًا تَضُرُّهُم ولا تَنْفَعُهُم في دينِ رَبِّ العالمين، إنَّ العِلْمَ الحقَّ هو:

قالَ اللــهُ، قال رسولُــهُ، قالَ الصحابـــةُ ليس بالتمويـــهِ

ما العلمُ نَصْبَكَ للخلافِ سفاهةً بين الرسولِ وبين قولِ فقيهِ

إذا جاءَ الأمرُ مِن اللهِ؛ فلا كلام، وإذا جاء الخبرُ عنه فهو الصِّدقُ التامُّ، وإذا أرَنَا النبيُّ ? أو نهانَا أو أخبرَنَا؛ فليس للعقلِ مَدخَل إلَّا في شيءٍ واحدٍ هو: البحثُ في النصِّ هل ثبتَ أمْ لم يثبُتِ، فإنْ ثبتَ؛ فلا كلام، كما قال الصِّديقُ في شأنِ الإسراءِ والمعراجِ.

فنؤمنُ باللهِ وبما أُنزِلَ مِن عندِ اللهِ على مرادِ اللهِ، ونؤمنُ برسولِ وما ثبتَ عن رسولِ اللهِ على مرادِ رسولِ اللهِ، لا نُكذِّبُ، ولا نُعَطِّلُ، ولا نُشَبِّهُ، ولا نُمَثِّلُ، ولا نُكَيِّفُ، ولا نأوِّلُ، وإنما نؤمنُ بالدين كما جاء به النبيُّ الأمين وكما التزمَهُ الصحابةُ المُكَرَّمونَ –رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين-.===============================================================================================================================================================(((9)))شبهات حول الاسراء والمعراج

=======الشبهات حول الدِّين بعدَد مواضيعه، فما من موضوع من موضوعات الإسلام إلا وقد حاول الأعداء والسَّمَّاعون لهم أن يثيروا شبهاتٍ حوله، ويلبِّسوا أمره على الناس.

ومن القضايا التي احتدَّ النقاش حولها منذ حدوثها إلى يومنا هذا قضيةُ الإسراء والمعراج، حيث أنكَرها من أدركها من الكفَّار، وورث هذا الإنكارَ عنهم بنو ملَّتهم مِن دُعاة الشّبَه ومثيري الفِتن، حتى سرتِ العدوى إلى بعض المسلمين فأنكَروها، وادَّعوا أنها قصَّة أسطوريّة خرافيَّة، وردُّوها جملة وتفصيلًا، واختلقُوا معاذير لردِّها لم تخرج عن معاذير مَن قبلهم في أغلب أحوالها، إلا في جانبِ ظهور المغالَطة والجهل بالتعبير اللغويّ في القرآن والسنة، وترجع هذه الدعاوى إلى قضايا أساسية أهمُّها:

1-دعوى أنها لم ترد في القرآن الكريم.
2-أن العلم الحديثَ يستبعدها؛
3–دعوى أن قصة الإسراء والمعراج مأخوذة من الأمم السابقة:

4—تأويل الإسراء والمعراج:
=============================الرد على الشبهات =

يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في معجزة الاسراء والمعراج ويشككون في وقوعها فكيف ندحض هذه الشبهة ونلقم أصحابها الحجارة في حلوقهم؟

الجواب :
الحمد لله
نقول لهؤلاء النصارى الحاقدين ان الذي أسرى بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الله . . لأن الله سبحانه وتعالى قال : (( سبحان الذي أسرى بعبده )) . . ولم يقل لنا أن محمداً عليه الصلاة والسلام هو الذي قام بهذه المعجزة بذاتيته . . بل الله هو الذي أسرى به . . والله سبحانه وتعالى لا يخضع لقوانين الكون . . وليس كمثله شيىء . . وإذا نسبت الفعل وهو الاسراء إلى الفاعل وهو الله الذي ليس كمثله شيىء . . أصبح كل ما حدث يقيناً وصحيحاً لأنه تم بقدرة الله . . ولذلك حينما قال أهل مكة : أيستطيع محمد أن يذهب إلى بيت المقدس . . ويصعد إلى السماء ؟ . . نقول إن محمداً عليه الصلاة والسلام لم يدع ذلك . . ولم يقل إنه قام بهذا من نفسه . . وإنما هو أسرى به . . ومن الذي أسرى به ؟ . .هو الله سبحانه وتعالى . . والله تعالى ليس كمثله شىء . . ومن هنا فإن كل قول لمحمد عليه السلام عن الاسراء هو قول مصدق تماماً . . لأن الله سبحانه وتعالى قال : (( سبحان الذي أسرى بعبده )) فالمعجزة تمت بقدرة الله .
ويبرهن العلامة رحمت الله الهندي على وقوع هذه المعجزة العظيمة لنبينا الكريم بالعقل والنقل :
أما عقلاً : فلأن خالق العالم قادر على أن يسري بمحمد عليه الصلاة والسلام بهذه السرعة . . وغاية ما في الامر ان المعجزة تمت خلاف العادة ، والمعجزات كلها تكون كذلك .
أما نقلاً : فلأن صعود الاجسام إلى السماء بقدرة الله ليس ممتنع عند أهل الكتاب :
فهذا أخنوخ نقله الله حياً إلى السماء لئلا يرى الموت [ تكوين 5 : 24 ]
وهذا إيليا يقول عنه كاتب سفر الملوك الثاني : (( وَعِنْدَمَا أَزْمَعَ الرَّبُّ أَنْ يَنْقُلَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ، ذَهَبَ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعُ مِنَ الْجِلْجَالِ. . . . . . 11وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَجَاذَبَانِ أَطْرَافَ الْحَدِيثِ، فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ تَجُرُّهَا خُيُولٌ نَارِيَّةٌ، نَقَلَتْ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ )) [ ملوك الثاني 2 : 1 – 11 ]
فهذه الأمور مسلمة عند المسيحيين فلا مجال لهم أن يعترضوا على معراج النبي صلى الله عليه وسلم .
ونقل بعض الأحباء أن قسيساً في بلدة من بلاد الهند كان يقول في بعض المجامع تشويشاً لجهال المسلمين : كيف تعتقدون في الاسراء المعراج وهو أمر مستبعد ؟ فأجابه مجوسي من مجوس الهند : إن الاسراء والمعراج ليس بأشد استبعاداً من كون العذراء تحمل من غير زوج ! فبهت القسيس .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،

=================================================================

العجب-فى-بيان-احكام-شهر-رجب

 

شهر رجب الف فيه مؤلفات خاصه تتحدث عما احدث الناس فيه من بدع وعادات و عادات تخالف سنه الحبيب صل الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين منها -كتاب لابن حجر باسم العجب فبما احدث الناس فى شهر رجب–وغيره الكثير

فاللهم ارزقنا  اتباع  سنه حبيبنا وجنبنا البدع ماطهر منها ومابطن

971934_487732847967213_1664061727_n 168242_487733287967169_226947375_n - Copy 253310_487733701300461_1315569477_n - Copy 268966_487732264633938_1760213288_n - Copy 310071_487733797967118_335915926_n - Copy 376907_487734467967051_181396403_n - Copy 399033_332206556853177_67256427_n 405043_332214883519011_420145332_n 522101_487733917967106_541586486_n 541292_332213526852480_272506271_n 543238_307416109351963_193432127_n 559419_332712270135939_537421654_n 576338_332208366852996_276128119_n 576498_332199060187260_959421270_n 923565_487733244633840_300555979_n 935433_487733381300493_1004386509_n 944492_487732361300595_590946865_n 946221_487732791300552_1099779479_n 964623_487734087967089_759987875_o

522124_487734154633749_95287697_n

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=331983653542134&id=285441354863031

 

———————————————————————————————فتاوى > فتاوى رجب > نذرت أنني أصوم شهر رجب شهرا واحدا
الفتوى رقم ( 11265 )
س : نذرت أنني أصوم شهر رجب شهرا واحدا ، حيث كانوا عندنا في ذلك الوقت يعظمون رجب عن غيره ما عدا شهر رمضان ، ومن ذلك الوقت لم أصم هذا النذر ، حيث أشغال الدنيا ، كلما قلت العام القادم كثرت أشغاله أكثر من العام الذي قبله . وسؤالي : هل أنا ملزم بصيام رجب أم يحق لي أن أصوم لنذري أي شهر يكون من شهور السنة ؟ ثانيا : أنا مصاب بمرض السكر أجاركم الله ، ولا ينتهي رمضان إلا بعد تعب ، فهل يحق لي أن أطعم مساكين ، والمساكين لا أعرف إلا أسرة واحدة ، فهل يمكن إعطاؤها وحدها جميع الإطعام ، وإذا كان لا يجوز ذلك فهل أعطي جمعية خيرية مثل جمعية الملك عبد العزيز ، وما نوع الذي أنفقه ، هل هو نقود أم أرز ، وإذا كان الإطعام لا يجوز في النذر
(الجزء رقم : 23، الصفحة رقم: 153)
فهل يجوز أن أصوم أياما متفرقة على مدة عشرة أيام من كل شهر مثلا ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .
ج : تكفر كفارة يمين ؛ لأن إفراد رجب بالصيام من أمر الجاهلية ، والكفارة هي : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز————————————————————————–

من بدع شهر رجب

 


إنّ شهرَ رجبٍ الذي نعيشه هذه الأيام هو أحد الأشهر الحرُمُ الأربعة وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم ثلاثة متوالية، ورجب الفرد ولهذه الأربعة خصائصُ معلومةٌ تشترك فيها وقد سميت حُرُماً لزيادة حرمتها قال الله تعالى:
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}التوبة36.

والواجب على كلِّ مسلم اتجاه هذه الأشهر وغيرها أن يقوم فيها بما دلَّت عليه الشريعة وثبت في السنة دون تجاوز أو تعدٍّ لذلك، إذْ ليس لأحد من الناس أن يُخَصِّصَ شيئاً من هذه الأشهر بشيء من العبادات والقربات دون أن يكون له مستندٌ على ذلك من أدلة الكتاب والسنة. وقد كان المشركون في الجاهلية يُعظِّمون شهر رجب ويخصّونه بالصّوم فيه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
((وأما صومُ رجب بخصوصه فأحاديثه كلُّها ضعيفة بل موضوعة لا يَعتَمِد أهل العلم على شيء منها وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل بل عامَّتُها من الموضوعات المكذوبات)). إلى أن قال رحمه الله:
((صحَّ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب أيديَ الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ويقول “لا تُشَبِّهُوه برمضان”))([1]). ويقول:
“إنَّ رجب كان يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام تُرِك” وفي شهر رجب يصلي بعضُ الناس صلاةً معينة بصفة غريبة يسمّونها صلاةَ الرَّغائب يفعلونها في أوّل ليلة جمعة منه بين المغرب والعشاء وهي بِدعَةٌ منكرة باتفاق أهل العلم لم تُعرف إلا بعد القرن الرابع الهجري وليس لها وجودٌ أو ذكر قبل ذلك.
قال الإمام النووي رحمه الله وقد سُئِل عن صلاة الرَّغائب هل هي سنة وفضيلة أو بدعة فقال رحمه الله: ((هي بدعةٌ قبيحة منكرة أشدّ الإنكار مشتملة على منكرات، فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها، ولا يُغتَرْ بِكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان ولا بكونها مذكورةً في “قوت القلوب” و”إحياء علوم الدّين” ونحوهما من الكتب فإنها بدعة باطلة.
وقد صحَّ عن النبي r أنه قال: “من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو ردّ” وفي الصّحيح أنه r قال: ” من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ” وفي صحيح مسلم وغيره أنه r قال: “كلُّ بدعة ضلالة“، وقد أمر الله جلّ وعلا عند التنازع بالرجوع إلى كتابه وسنة رسوله r فقال: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ }النساء59، ولم يأمر باتباع الجاهلين ولا بالاغترار بغلطات المخطئين))([2]). انتهى كلام النووي رحمه الله.

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ((لم يصح في شهر رجب صلاةٌ مخصوصة تختص به، والأحاديث المرويّة في فضل صلاة الرّغائب في أوّل ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ: أبو إسماعيل الأنصاريّ، وأبو بكر بن السمعانيّ، وأبو الفضل ابن ناصر، وأبو الفرج بن الجوزيّ وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدِّمون لأنها أحدثت بعدهم، وأوّل ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها))([3]). انتهى،
والنقول عن أهل العلم في هذا المعنى كثيرة.وفي شهر رجب يَفِدُ بعض الناس إلى المدينة النبويّة المنورة بزيارة يسمّونها الرَّجَبِية يرون أنّها من السنن! وليس لها أصلٌ في كلام أهل العلم، ولا ريب أن المسجد النّبويّ تُشَدُّ إليه الرِّحال في كلِّ وقت وحين لكن تخصيصُ شهر معين أو يوم معين لهذا العمل يحتاج إلى دليل خاص ولا دليلَ هنا على تخصيصِ رجب بذلك وعلى هذا فاتخاذ هذا سنةً يُتقَرَّبُ بها إلى الله في هذا الشهر بخصوصه أمر مُحدث ليس عليه دليلٌ في الشّريعة. وفي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب يقيمُ بعضُ الناس احتفالاً لذلك ويعتقدون أنَّ تلك الليلةَ هي ليلةُ الإسراء والمعراج وفي ذلك الاحتفال تُلقَى الكلماتُ وتنشد القصائدُ وتُتلى المدائح وهو أمرٌ لم يكن معهوداً ولا معروفاً في القرون المفضلة خيرِ القرون وأفضلِها قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
((ولا يُعرفُ عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلةً على غيرها، لا سيما على ليلة القدر، ولا كان الصّحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها)).وقال أيضاً: ((هذا إذا كانت ليلةُ الإسراء تعرفُ عينها، بل النقول في ذلك منقطعةٌ مختلفةٌ ليس فيها ما يُقطع به، ولا شُرِعَ للمسلمين تخصيصُ الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء لا بقيام ولا بغيره))
انتهى كلامه رحمه الله([4]).
ولْيُعلَم أن حقيقة اتّباع النبي r هي التّمسك بسنته فعلاً فيما فعل وتركاً فيما تَرك فمن زاد عليها أو نقص منها فقد نقصَ حظُّه من المتابعة بحسب ذلك لكن الزيادة أعظم لأنها تقدم بين يدي الله ورسوله r والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}الحجرات1.

وليعلم أنّ النبي r ثبت عنه في أحاديث كثيرةٍ الحثُ على لزوم السنة والتحذيرُ من البدعة بجميع أنواعها وكافّة صورها، منها ما رواه الإمام أحمد في “مسنده” وابن حبان في “صحيحه” وغيرهما عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله r الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة ذرفت لها الأعين ووجِلت منها القلوب قلنا: يا رسول الله كأنّ هذه موعظة مودِّع فأوصنا قال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان كان عبداً حبشيّاً، فإنّه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسّكوا بها وعضُّوا عليها بالنّواجذ، وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور فانَّ كلَّ محدثة بدعة وإنَّ كل بدعة ضلالة))([5]).وتأمّل قول النبي r في هذا الحديث:
((فإنّه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيراًً))
فهذا فيه إشارة إلى أنّ الاختلاف سيقع والتفرّقَ سيوجد في الأمة، وأنَّ المخرجَ من التفرقِ والسلامةَ من الاختلاف إنما يكون بأمرين عظيمين وأساسين متينين لابد منهما:
الأولُ: التمسكُ بسنته r ولهذا قال: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).
والثاني: مجانبةُ البدع والحذرُ منها ولهذا قال: ((وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور فانَّ كلَّ محدثة بدعة وإنَّ كل بدعة ضلالة)).
ولعِظم هذا الأمر وجلالةِ قدره وشدة أهميته وضرورة الناس إلى فهمه وشدة العناية به كان صلوات الله وسلامه عليه في كلِّ جمعة إذا خطب الناس أكَّد على هذا الأمر العظيم ونوَّهَ به وذلك في قوله:
((أما بعد فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمّد r، وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة )) ([6]).
فالواجب علينا ملازمة سنة النبي r والتمسك بهديه ولزوم غرزه واقتفاء أثره والحذرَ الحذرَ من كلِّ البدع والضّلالات بجميع أنواعها وكافَّةِ صورها وأسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحيينا جميعاً على السنة وأن يميتنا عليها وأن يجنبنا الأهواءَ والبدَع إنه سميع مجيب قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

——————————————————————————————————وقت الإسراء والمعراج
ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني أن اختلاف أهل العلم فى تحديد وقت الإسراء والمعراج يزيد على عشرة أقوال:منها أنه قد وقع فى ربيع الأول أو فى ربيع الآخر أو فى رجب أو في رمضان أو فى شوال
(فتح الباري للعسقلاني ج7ص242)أجمع سلفنا الصالح على أن اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية من البدع المحدثة التي نهى عنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”(البخاري 2697،ومسلم1718) وبناء على ما سبق ،نقول وبالله تعالى التوفيق: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة محدثة لم يفعلها نبينا صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ،ولا التابعون،ولا من تبعهم من السلف الصالح ،وهم أحرص الناس على العمل الصالح وسوف نذكر أقوال بعض أهل العلم فى ذلك:
(1)قال الإمام ابن القيم :قال شيخ الإسلام ابن تيميه (رحمه الله):لا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها لا سيما على ليلة القدر ،ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها ،ولهذا لا يعرف أى ليلة كانت وإن كان الإسراء من أعظم فضائله صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان ولا ذلك المكان بعبادة شرعية بل غار حراء الذي ابتدئ فيه بنزول الوحي وكان يتحراه قبل النبوة لم يقصده هو ولا أحد من أصحابه بعد النبوة مدة مقامه بمكة ولا خص اليوم الذى أنزل فيه الوحى بعبادة ولا غيرها ولا خص المكان الذى ابتدئ فيه بالوحي ولا الزمان بشئ(زاد المعاد لابن القيم ج1ص58)
(2)قال الإمام ابن رجب الحبلى (رحمه الله)لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق وهو أعياد العام ويوم الجمعة وهو عيد الأسبوع وما عدا ذلك فاتخاذه عيدا وموسما بدعه لا أصل له فى الشريعة (لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص228)
(3)قال الإمام بن الحاج (رحمه الله)من البدع التى أحدثوها فيه أعنى فى شهر رجب ليلة السابع والعشرين منه التي هى ليلة المعراج (المدخل لابن الحاج ج1ص294)
(4)قال الشيخ محمد عبد السلام الشقيرى (رحمه الله) قراءة قصة المعراج والاحتفال لها فى ليلة السابع والعشرين من رجب بدعة وتخصيص بعض الناس لها بالذكر والعبادة بدعة والأدعية التي تقال فى رجب وشعبان ورمضان كلها مخترعة مبتدعة ولو كان خيرا لسبقونا إليه والإسراء لم يقم دليل على ليلته ولا على شهره ومسألة ذهابه صلى الله عليه وسلم ورجوعه ليلة الإسراء ولم يبرد فراشه لم تثبت بل هى أكذوبة من أكاذيب الناس ونسوق هنا مجموعة من الأحاديث لبيان ضعفها ووضعها، جاء فى فضائل شهر رجب أحاديث،الضعيف ومنها الموضوع وسوف نذكر بعضا منها
من الأحاديث الضعيفة——————————————————————————————-

يتعلق بشهر رجب أحكام كثيرة؛ فمنها ما كان في الجاهلية و اختلف العلماء في استمراره الإسلام كتحريم القتال وكالذبائح المعينة، ومنها مااستجد في الإسلام كالصلاة والصيام والعمرة المعينة ونحو ذلك.

وتفصيل ذلك فيما يلي :

1 ـ قد سبق ذكر خلاف العلماء في حكم القتال في الأشهر الحرم وهل تحريمه باق أو نسخ في الحلقة السابقة .

2 ـ أما بالنسبة للذبائح، فإنهم كانوا في الجاهلية يذبحون ذبيحة يسمونها العتيرة. و اختلف العلماء في حكمها في الإسلام؛ فالأكثرون على أن الإسلام أبطلها و في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لافرع و لاعتيرة ) البخاري (5473و5474) ومسلم (1976) .

ومنهم من قال : بل هي مستحبة، منهم ابن سيرين و حكاه الإمام أحمد عن أهل البصرة .

وجاء في ذلك عدة أحاديث في السنن ، اعتنى بجمعها النسائي في سننه وترجم لها بكتاب الفرع والعتيرة، ثم عقد بابا لتفسير الفرع وبابا لتفسير العتيرة في سننه 7/167ـ171.

فمن رأى مشروعيتها استدل بهذه الأحاديث، وهؤلاء جمعوا بين هذه الأحاديث و بين حديث ( لا فرع و لا عتيرة ) بأن المنهي عنه هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من الذبح لغير الله، وحمله سفيان بن عيينة على أن المراد به نفي الوجوب. ومن العلماء من قال : حديث أبي هريرة أصح من هذه الأحاديث و أثبت فيكون العمل عليه دونها و هذه طريقة الإمام أحمد .

ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسما وعيدا، كأكل الحلوى و نحوها. و قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيدا .

وأصل هذا : أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا و هو يوم الفطر و يوم الأضحى و أيام التشريق و هي أعياد العام و يوم الجمعة و هو عيد الأسبوع، و ما عدا ذلك فاتخاذه عيدا و موسما بدعة لا أصل له في الشريعة.

3 ـ ومن أحكام رجب ما ورد فيه من الصلاة و الصيام و الاعتمار .

فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به، و الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب و باطل لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء. وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ أبو إسماعيل الأنصاري و أبو بكر بن السمعاني و أبو الفضل بن ناصر وأبو الفرج بن الجوزي وأبو الفرج بن رجب وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدمون لأنها أحدثت بعدهم و أول ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون و لم يتكلموا فيها .

4 ـ وأما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه . وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلا أن يصوم الحرم . رواه أبو داود 2/ 322 ـ323 (2428), والنسائي في الكبرى 2/139ـ140, وابن ماجه1/554(1741), وأحمد 5/28 والبيهقي 4/291 وغيرهم من طريق أبي السليل عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها مرفوعا, وقيل: أبي مجيبة الباهلي. والأرجح أنها امرأة وفيها جهالة, وهذا علة الحديث.انظر الميزان 3/440، وضعيف أبي داود (419).

وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها منهم ابن عمر و الحسن البصري و أبو إسحاق السبيعي.

وخرج ابن ماجه (1743) بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن صيام رجب . والصحيح وقفه على ابن عباس كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7854) .

وعن ابن عباس أنه كره أن يصام رجب كله ، وعن ابن عمر و ابن عباس أنهما كانا يريان أن يفطر منه أياما ، وكرهه أنس أيضا و سعيد بن جبير. وكره صيام رجب كله يحيى بن سعيد الأنصاري و الإمام أحمد و قال : يفطر منه يوما أو يومين ، و حكاه عن ابن عمر و ابن عباس . وقال الشافعي في القديم : أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان ، واحتج بحديث عائشة : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل شهرا قط إلا رمضان ) قال : و كذلك يوما من بين الأيام ، وقال : إنما كرهته أن لا يتأسى رجل جاهل فيظن أن ذلك واجب ، وإن فعل فحسن .

وتزول كراهة إفراد رجب بالصوم بأن يصوم معه شهرا آخر تطوعا عند بعض الفقهاء ، مثل أن يصوم الأشهر الحرم ، أو يصوم رجب و شعبان . وقد جاء عن ابن عمر و غيره صيام الأشهر الحرم و المنصوص عن أحمد أنه لا يصومه بتمامه إلا من صام الدهر .

5 ـ وأما الاعتمار في رجب فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر في رجب فأنكرت ذلك عائشة عليه و هو يسمع فسكت .

واستحب الاعتمار في رجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وكانت عائشة تفعله وابن عمر أيضا ، و نقل ابن سيرين عن السلف أنهم كانوا يفعلونه ؛ فإن أفضل الأنساك أن يؤتى بالحج في سفرة و العمرة في سفرة أخرى في غير أشهر الحج ، وذلك جملة إتمام الحج و العمرة المأمور به .كذلك قاله جمهور الصحابة : كعمر و عثمان و علي و غيرهم .

6 ـ ورد في الحديث عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل رجب قال : (اللهم بارك

لنا في رجب و شعبان، وبلغنا رمضان) رواه أحمد1/259 وابن السني في عمل اليوم والليلة (658) والبزار (616/كشف الأستار) ، لكن الحديث ضعيف ؛ لأن في إسناده زائدة بن أبي الرقاد وهو منكر الحديث.

7 ـ روي : أنه في شهر رجب حوادث عظيمة و لم يصح شيء من ذلك . فروي أن النبي صلى الله عليه و سلم ولد في أول ليلة منه و أنه بعث في السابع و العشرين منه ، وقيل في الخامس و العشرين و لا يصح شيء من ذلك .

وروى بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه و سلم كان في سابع و عشرين من رجب ، و أنكر ذلك إبراهيم الحربي و غيره .

و روي عن قيس بن عباد قال في اليوم العاشر من رجب : { يمحو الله ما يشاء و يثبت } وكان أهل الجاهلية يتحرون الدعاء فيه على الظالم و كان يستجاب لهم و لهم في ذلك أخبار مشهورة قد ذكرها ابن أبي الدنيا في كتاب مجاب الدعوة و غيره .

8 ـ شهر رجب مفتاح أشهر الخير و البركة قال أبو بكر الوراق البلخي : شهر رجب شهر للزرع و شعبان شهر السقي للزرع و رمضان شهر حصاد الزرع و عنه قال : مثل شهر رجب مثل الريح و مثل شعبان مثل الغيم و مثل رمضان مثل القطر و قال بعضهم : السنة مثل الشجرة و شهر رجب أيام توريقها و شعبان أيام تفريعها و رمضان أيام قطفها و المؤمنون قطافها جدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر و بمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر

بيض صحيفتك السوداء في رجب بصالح العمل المنجي من اللهـب

شهر حرام أتي من أشهر حــرم إذا دعا الله داع فيه لم يخــب

طوبى لعبد زكى فيه له عمـــل فكف فيه عن الفحشاء و الريب

انتهاز الفرصة بالعمل في هذا الشهر غنيمة، واغتنام أوقاته بالطاعات له فضيلة عظيمة .——————————————————————————————–

تـخـريـج الـدعـاء : تخريخ رائع ومفيد عن الدعاء
” اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ”

الحمد لله وبعد ؛
عند اقتراب شهر رمضان نسمع الكثير يردد دعاء : ” اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ”
فما صحة هذا الدعاء من ناحية الصناعة الحديثية ؟
وهذا بحث في تخريج الحديث من كتب السنة ، مع بيان صحة الحديث أو ضعفه .
أسأل الله أن ينفع به .

1 – نــص الــحــديــث :
جاء في مسند الإمام أحمد (1/259) :

حدثنا عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبارك لنا في رمضان وكان يقول : ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر .

2- تخريج الحديث :
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (659) من طريق ابن م%8

==================================================================================مسائل حول شهر رجب =======-التبريك بدخول رجب:
اشتهر عند العامة تبادل التبريكات والتهنئة بدخول شهر رجب فترى أحدهم يستفتح
حديثه بتهنئة السامعين أو يرسل تهنئة لغيره بدخول رجب ويشكر الله على هذه النعمة
وهذا العمل مجرد استحسان ليس له أصل في السنة لأن الشارع لم يعتبر دخول رجب
مناسبة خاصة فلا ينبغي للإنسان أن يعمل عملا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا عن أصحابه ولا عن أئمة الهدى المتحرين للسنة الحريصين على متابعة الشرع.

(======================================1)==اسماء شهر رجب ===
===========================1- سبب تسميته بهذا الاسم؟
سموه بذلك لتعظيمهم إياه في الجاهلية عن القتال فيه والترجيب التعظيم.

2- هل لشهر رجب مزية على غيره من الشهور؟
أ-لا نخص شهر رجب إلا بما خصه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أنه شهر محرَّم يتأكد
فيه اجتناب المحرمات
ب-لا مزيد عبادة عن غيره من الشهور بحجة أنه شهر محرم
ج- قال ابن حجر رحمه الله: «لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء
منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة» ( تبيين العجب ص 6).

( البخاري مع فتح الباري: 7 / 612 ).
فكان هذا الشهر مُعَظَّمٌ في الجاهلية؛ ولذلك كانوا يسمونه عدة أسماء منها:-
– الأصب: لقولهم أن الرحمة تٌصب فيه
– ويسمونه الأصم: لأنهم لا يسمعون فيه قعقعة السلاح.
– ويسمونه رَجم: لأن الشياطين تُرجم فيه
– ويسمونه الشهر الحرام
– ويسمونه الحُرم: لأن حُرمتُه قديمة
– ويسمونه المقيم: لأن حرمته ثابتة
– ويسمونه شهر العتيرة: لأنهم كانوا يٌذبحُون فيه
– ويسمونه مُنصِّلُ الأسنة: لأنهم كانوا ينزعون الحديد من السلاح كما مر بنا
– ويسمونه مُنَفس
– ويسمونه مُطهر
– ويسمونه هَرَم
– ويسمونه المعلي: لأنه رفيع عند أهل الجاهلية.
– ويسمونه الفرد: وهذا اسم شرعي.
– ويسمونه منصل الآل: أي الجواب (ذكره الأعشى في ديوانه)
– ويسمونه منزع الأسنة أو منزع الآلة: (الحربة).
– ويسمونه المبرئ
– ويسمونه المقشقش
– ويسمونه شهر الله
– ويسمونه رجباً: لأنه مشتق من الرواجب.
– ويسمونه رجباً: لترك القتال، يقال: اقطع الله الرواجب
— وسُمِّي رجب مضر نسبة إلى قبيلة مضر؛ لأنهم كانوا أشد تعظيمًا له من غيرهم. وقد كان
أهل الجاهلية يعظّمون هذه الأشهرَ الحرم وخاصة شهرَ رجب، فكانوا لا يقاتلون فيه، حتى
إن الرجل يلقى قاتلَ أبيه فلا يمسه بسوء.

وكثرة الأسماء لرجب تدل على مدى تعظيم أهل الجاهلية له، فكثرة الأسماء تدل على عظم
المسمّى

=============================
=====================================================================
====================2== ((بعض الأحاديث الموضوعة))” فى فضل شهر رجب
ومنها ماذكره الشوكاني فى
كتابه ” الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة” ومنها:-
-1– أكثروا من الاستغفار في شهر رجب، فإن لله في كل ساعة منه عُتقاء من النار، وإن لله
مدائن لا يدخلها إلا من صام رجب……………………. بـاطل

– 2—في رجب يوم وليلة، من صام ذلك اليوم، وقام تلك الليلة، كان له من الأجر
كمن صام مائة سنة…… موضوع
………………………………….

– 3—-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب قبل رجب بجمعة قال: ” أيها الناس إنه قد
أظلكم شهر عظيم،رجب شهر الله الأصم، تُضاعف فيه الحسنات وتجاب الدعوات،
وتفرج فيه الكربات …منكر..

– –4-من صام يوماً من رجب، وقام ليلة من لياليه، بعثه الله أمناً يوم القيامة… موضوع

– -5–من أحيا ليلة من رجب، وصام يوماً فيه أطعمه الله من ثمار الجنة …… موضوع

–6– رجب شهر الله الأصم الذي أفرده الله تعالى لنفسه، فمن صام يوماً منه إيماناً واحتساباً
استوجب رضوان الله الأكبر………………………………. موضوع
–7– فضل رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام …وهذا حديث
موضوع كما نبَّه عليه ابن حجر في (تبيين العجب بما ورد في شهر رجب) ص10.
—8== رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي ….(الضعيفة) رقم 4400 موضوع
(المنار المنيف – الفوائد)
– –9–كان النبي صلى الله عليه وسلم – إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان
وبلغنا رمضان”….. با طل

===10–و كذلك قصة ابن السلطان الرجل المسرف الذي كان لا يصلى إلا في رجب فلما
مات ظهرت عليه علامات الصلاح، فسئل عنه الرسول ? فقال: إنه كان يجتهد ويدعو في رجب
فهذه قصة مكذوبة مفتراة لا يجوز قراءتها وروايتها الا للبيان

==11-روي عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
“سمي رجب لأنه يترجب فيه خير كثير لشعبان ورمضان” . ‌موضوع
ضعيف الجامع (3285).

===12—روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: “نهى عن صيام رجب كله”
ضعيف جداً ـ
ضعيف الجامع حديث رقم (6070)، و”السلسلة الضعيفة” (رقم 4728)

==13—-عن أبي ذر قال : قال رسول الله ? ” من صام يوماً من رجب عدل صيام شهر ومن
صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة ومن صام منه ثمانية أيام فتحت
له أبواب الجنة الثمانية ومن صام عشر أيام بدل الله سيئاته حسنات ومن صام ثمانية
عشر نادى مناد قد غفر الله لك ما مضى فاستأنف العمل” .
موضوع ـ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة برقم (5413): “موضوع”.

===14===يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ? “من صام يوماً من رجب
وصلى فيه أربع ركعات يقرأ في أول ركعة مائة مرة آية الكرسي، وفي الركعة الثانية
قل هو الله أحد مائة مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له”
موضوع –
قال الحافظ: هذا حديث موضوع على رسول الله ? وأكثر رواته مجاهيل، وعثمان
متروك عند المحدثين.
“تبيين العجب بما ورد في شهر رجب” (51).
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة برقم (105): هو موضوع
وأكثر رواته مجاهيل.

=======15==وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً :”إن في الجنة نهر يقال له:
رجب ماؤه الرحيق،من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، أعده الله لصوام رجب” .
لا يصح ـ
قال الحافظ ابن حجر : قلت: ورجال هذا الإسناد ثقات (14) إلا السقطي، فإنه من وضعه ، – وأما – عاصم بن أبي نضرة فما عرفته . “تبيين العجب بما ورد في شهر رجب” (37) .
وقال الذهبي في الميزان (5/386) : وهذا الحديث باطل .
وقال ابن حجر في اللسان (5/386) والخبر باطل .
وفي المغني في الضعفاء (2/635) رقم (5997) : وهذا شبه موضوع .
=====16====ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: “صوم أول يوم من رجب كفارة ثلاث سنين ،
والثاني كفارة سنتين ،والثالث كفارة سنة ثم كل يوم شهراً”.–
ضعفه شيخنا الألباني في ضعيف الجامع برقم (3500)، وهو في موسوعة الأحاديث والآثار
الضعيفة والموضوعة برقم (13407)
=====17-وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه: “خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من
رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر ، وليلة النحر”.
موضوع .
قال المناوي في فيض القدير : أخرجه ابن عساكر في تاريخه [ص455]، عن أبي أمامة،
ورواه عنه أيضاً الديلمي في الفردوس فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه
أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد ، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر ، وكذا ابن ناصر ، والعسكري .
قال ابن حجر : وطرقه كلها معلولة .
‌وقال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: “موضوع” ، انظر ضعيف الجامع حديث رقم (2852) .‌

===18=روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال (من يبارك الناس بهذا الشهر الفضيل
يحرم عليه النار)))حديث مكذوب لا اصل له //

•==19– عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: “من صلى ليله النصف من رجب
أربع عشر ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ، إحدى عشر مرة وقل أعوذ
برب الناس ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته صلى علي عشر مرات، ثم يسبح الله ويحمده
ويكبره ويهلله ، ثلاثين مرة ، بعث الله إليه ألف ملك يكتبون له حسناته ويغرسون له
الأشجار في الفردوس ومحى عنه كل ذنب أصابه إلى تلك الليلة ولم يكتب عليه إلا مثلها
من القابل ويكتب له بكل حرف قرأ في هذه الصلاة سبعمائة حسنة ، وبنى له بكل ركوع
وسجود عشر قصور في الجنة من زبرجد أخضر ، وأعطى بكل ركعة عشر مدائن في الجنة ملك
فيضع يده بين كتفية فيقول له استأنف العمل فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك .
موضوع –
قال الحافظ: وهذا موضوع ورواته مجهولون ولا يخفى تركيب إسناده ورجاله
والظاهر أنه من عمل الحسين بن إبراهيم.
“تبيين العجب بما ورد في شهر رجب”.
وقال الشوكاني: رواه الجوزقاني عن أنس مرفوعا وهو موضوع ورواته مجاهيل.
الفوائد المجموعة (1/50)، وقال صاحب تذكرة الموضوعات (1/308): موضوع.
===============================================================================

—====3==============3===============3========================
هل يجوز تخصيص رحب بعباده خاصة ====
==
===========2- هل لشهر رجب مزية على غيره من الشهور؟؟؟؟
أ-لا نخص شهر رجب إلا بما خصه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أنه شهر محرَّم يتأكد
فيه اجتناب المحرمات
ب-هل لشهر رجب مزيد عبادة عن غيره من الشهور بحجة أنه شهر محرم؟؟؟
=====جاء الإسلام ولم يخص رجب بعبادة دون غيره من الشهور، لكن ذهب بعض الناس في هذا
الزمان بتخصيص رجب ببعض العبادات والاجتهاد فيها، بل والدعوة إليها، وما فعلوا
هذا إلا تقليداً
فهي أمور توارثوها عن الآباء والأجداد وليس عليها أثارة من علم،
=======أو فعلوا هذه العبادات اعتماداً على أحاديث موضوعة أو ضعيفة، منها===
1- (الذبيحة) 2- العمرة 3- الصيام 4- صلاة الرغائب 5-(الاسراء والمعراج)6اخراج الزكاة فى رجب
7- زيارة النساء للقبور

======
=قال ابن رجب في (لطائف المعارف) ص140: “لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به،
والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل
لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء”.
====
وقال الحافظ ابن حجر في (تبين العجب بما ورد في فضل رجب) : “لم يرد في فضل شهر
رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث
صحيح يصلح للحجة”.

===قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى: 25/ 290): “أما صوم رجب بخصوصه، فأحاديثه كلها
ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى
في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات”.

===وقال ابن تميمة – رحمه الله –: وأما صلاة الرغائب فلا أصل لها، بل هي مُحدثة،
فلا تُستَحب لا جماعة ولا فرادى فقد ثبت في صحيح مسلم: أن النبي ? نهي أن تخص ليلة
الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق
العلماء، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً.
===

===قال ابن القيم ” كل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى ”
ا.هـ المنار المنيف /96

— وقال النووي – رحمه الله – عن صلاة الرغائب:
وهي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار، مشتملة على منكرات، فيتعين تركها والإعراض عنها
أو إنكارها على فاعلها. (فتاوى الإمام النووي صـ 57)

======قال ابن عثيمين:
شهر رجب لم يخص بشيء من العبادات لا بصوم ولا بصلاة فإذا خص الإنسان هذا الشهر بشيء
من العبادات من غير أن يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان مبتدعًا. مجموع
الفتاوى (2-238).
وقال ايضا =إفراده بالصوم مكروه

قال ابن عثيمين:
أ-هناك من يخص رجب بالصيام فيصوم رجب كله، وهذا بدعة وليس بسنة، فليس للصوم في
رجب فضيلة بل هو كسائر الشهور
ب-من كان يعتاد أن يصوم الاثنين والخميس استمر، ومن كان يعتاد أن يصوم الأيام
البيض استمر، وليس له صيام مخصوص.مجموع الفتاوى (22-277).

لم تثبت أحاديث خاصة بفضيلة الصوم في شهر رجب.
اللجنة الدائمة (2-508).
ب-وإذا صام بعضه وأفطر بعضه زالت الكراهة
اللجنة الدائمة (10-385)
=
أكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أنه لا صوم ولا صلاة بعينها
تخص شهر رجب، فيما ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، الذي لم يخص شهر رجب بشيء
من العبادات، فلم يُذكر في السُنة النبوية أو القرآن ما يحُث على صلاة، خاصة بشهر
رجب، ولا صوم فيه، باستثناء الأيام القمرية «13، 14، 15» من الشهر،
وفي هذا هو كغيره من الشهور الأخرى ولا اختلاف.

===الزكاة فى رجب
===الزكاة في رجب:
يظن بعض العامة أن إخراج الزكاة في شهر رجب له فضيلة خاصة فيتحرون إخراجها في
هذا الشهر، و لو لم يوافق انتهاء الحول تحريا لشرف رجب، و كذلك يعتقدون أن
الصدقة في رجب لها فضل خاص.
و هذا العمل منكر ليس عليه دليل في الشرع و لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم.
قال ابن العطار: “وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب
دون غيره من الأزمان لا أصل له بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان
حولها بشرطه سواء كان رجبا أو غيره”.
و قال ابن رجب في “لطائف المعارف”: “و أما الزكاة فقد اعتاد أهل هذه البلاد –
يعني دمشق – إخراجها في شهر رجب، و لا أصل لذلك في السنة و لا عرف عن أحد من
السلف”.
فعلى هذا ينبغي على المسلم أن لا يتحرى إخراج الزكاة في رجب ولا يتكلف موافقة هذا
الشهر..
لكن لو وافق حول زكاته في رجب فلا حرج عليه حينئذ إخراجها فيه و لا ينبغي أن يعتقد
للصدقة مزية خاصة في هذا الشهر.

== النذر فى رجب فتوى للشيخ الفوزان

=================================================
=======================================
=====================================
============================================================

——————================4==رجب من الأشهر الحرم الأربعة===

المسألة الأولى:

شهر رجب أحدُ الأشهر الحرم الأربعة التي نص عليها القرآن فقال تعالى:
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا
أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة: 36]، وبيَّنت السنة
هذه الأربعة، كما ثبت في الصحيحين عن أبي بكرة –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه
وسلم- قال: “إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا
عشر شهرًا منها أربعة حرم؛ ثلاث متواليات؛ ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر
الذي بين جمادى وشعبان”.

=
وسميت هذه الأشهرُ الأربعةُ حرما لعظم حرمتها ولحرمة القتال فيها كما سيأتي.

وينبغي التفريق بين الأشهر الحرم وأشهر الحج، فأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو
الحجة، والأشهر الحرم هي ما سبق.=

=====وهذه الأشهر الأربعة الحرم حرَّمها العرب في الجاهلية، وسبب تحريمهم القعدة والحجة
ومحرم هو أداء شعيرة الحج، فكانوا يحرمون قبله شهراً ليتمكنوا من السير إلى الحج،
ويسمونه القعدة لقعودهم عن القتال فيه، ثم يحرمون ذا الحجة وفيه أداءُ مناسكهم
وأسواقهم، ثم يحرمون بعده شهراً ليعودوا إلى ديارهم. وحرموا شهر رجب في وسط الحول
لأجل زيارة البيت والإعمار، فيأمن قاصدُ البيت الغارةَ فيه.

====فهذه الأشهر الحرم لها مكانة عظيمة في الجاهلية أقرها الإسلام، وهذه فضيلة شهر رجب
في الشريعة، (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة: 36]،
في هذه الأشهرِ المحرمة، وفسِّر الظلم بأنه فعل المعاصي وترك الطاعات، وهو يشمل ظلم
العبد لنفسه بالشرك والمعصية، وظلم العبد لغيره من الخلق بأنواع المظالم.

===قال ابن عباس: “خص الله من شهور العام أربعةَ أشهر فجعلهن حرمًا، وعظم حرماتهن، وجعل
الذنب فيهن والعمل الصالح والأجر أعظم”.

===وقال قتادة: “العمل الصالح أعظمُ أجراً في الأشهر الحرم، والظلم فيهن أعظمُ من الظلم
فيما سواهن، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً”.

فينبغي للعبد مراعاة حرمة هذه الأشهر ومنها شهر رجب هذا؛ لما خصها الله به من المنزلة
، والحذرُ من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرًا لما لها من حرمة؛ لأن المعاصي تعظم
بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله.

===وأما القتال في هذه الأشهر الحرم فتحريمه من بقايا دين إبراهيم –عليه السلام-
الذي تمسك به العرب في جاهليتهم، وحكمه في شرعنا أن القتال على نوعين:

1- قتال دفع كما لو هوجم المسلمون من قبل أعدائهم، فهنا يقاتل المسلمون ولو كانوا
في الأشهر الحرم باتفاق العلماء.

2- قتال هجوم وابتداء، فهذا محرم بقوله -تعالى- (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ
فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) [البقرة: 217]، يعني عظيم عند الله، وبقوله عز وجل:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ) [المائدة: 2]، لكن اختلف
هل نسخ التحريم أم هو باق-
ولعل الأظهر أن ابتداء القتال في الأشهر الحرم باقٍ على تحريمه، ويؤيده حديث جابر
قال: “لم يكن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغزى –
أو يُغزوا- فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ”. (مسند أحمد، وقال محققوه 22/ 438:
إسناده صحيح على شرط مسلم).
ومن أحكام الأشهر الحرم: تغليظ الدية فيها لحرمتها، وهو منقول عن عمر –رضي الله عنه-
، وقال به الشافعية والحنابلة.===================

================================================================
========================================================
========================
مجموع الفتاوى (22-277).============================================================
=============================================================================

===================الدرس الخامس: صلاة الرغائب:((الصلاة الرجبية))

==ما المقصود بصلاة الرغائب؟
هي اثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء, ليلة أول جمعة من رجب.

وهي صلاة مخترعة في أول ليلة جمعة من رجب، وهي من البدع المحدثة المخترعة،
وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم-?: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”.
===== قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: صلاة الرغائب، وهي بدعة باتفاق أمة
الدين، والحديث المروي فيها كذب بإجماع أهل المعرفة بالحديث.
أورده ابن الجوزي في”الموضوعات” (2/124)، فتاوى ابن تيمية (23/424)، والشوكاني في “الفوائد المجموعة” (ص48ـ49) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك الصلاة التي تذكر في أول ليله من رجب، ونص الحديث
الموضوع كما في “الموضوعات” (2/123) و”اللآلىء” (2/55) : عن أنس مرفوعاً
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صلى المغرب أول ليلة من رجب ثم صلى بعدها
عشرين ركعة ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة، ويسلم فيهن عشر
تسليمات، أتدرون ما ثوابه؟ فإن الروح الأمين جبريل علمني ذلك، قلنا: الله ورسوله
أعلم، قال: حفظه الله في نفسه وماله وأهله وولده وأجير من عذاب القبر وجاز على
الصراط كالبرق بغير حساب ولا عذاب” .
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع ، وأكثر رواته مجاهيل .

— وقال ابن تميمة – رحمه الله –: وأما صلاة الرغائب فلا أصل لها، بل هي مُحدثة،
فلا تُستَحب لا جماعة ولا فرادى فقد ثبت في صحيح مسلم: أن النبي ? نهي أن تخص ليلة
الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق
العلماء، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً. (مجموع الفتاوى 13/132)
و
== –قال الإمام النووي رحمه الله وقد سُئِل عن صلاة الرَّغائب هل هي سنة وفضيلة أو بدعة فقال
رحمه الله: ((هي بدعةٌ قبيحة منكرة أشدّ الإنكار مشتملة على منكرات، فيتعين تركها
والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها، ولا يُغتَرْ بِكثرة الفاعلين لها في كثير من
البلدان ولا بكونها مذكورةً في “قوت القلوب” و”إحياء علوم الدّين” ونحوهما من الكتب
فإنها بدعة باطلة. (فتاوى الإمام النووي صـ 57)

قال ابن رجب في (لطائف المعارف) ص140: “لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به،
والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل
لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء”.

وقال الحافظ ابن حجر في (تبين العجب بما ورد في فضل رجب) : “لم يرد في فضل شهر
رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث
صحيح يصلح للحجة”.=====
===
====تخصيص رجب بصلاة الرَّغائب أو الاحتفال بليلة (27) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء
والمعراج، كل ذلك بدعة لا يجوز، وليس له أصل في الشرع، وقد نبَّه على ذلك المحققون
من أهل العلم، وقد كتبنا في ذلك غير مرةٍ، وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة،
وهي ما يفعله بعضُ الناس في أول ليلة جمعة من رجب، وهكذا الاحتفال بليلة (27)
اعتقادًا أنها ليلة الإسراء والمعراج، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع، وليلة
الإسراء والمعراج لم تُعلم عينها، ولو عُلمت لم يجز الاحتفال بها؛ لأن النبي ? لم
يحتفل بها، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه ? ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها.
=========================

==================-حكم صلاة الرغائب؟
قال ابن باز:
تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء
والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع.
مجموع الفتاوى (11-389).

قال ابن عثيمين:
صلاة في أول ليلة جمعة من رجب بين المغرب والعشاء يسمونها صلاة الرغائب اثنتا عشرة
ركعة لا صحة لها، وحديثها موضوع مكذوب.
مجموع الفتاوى (22-277).======================
================================

===============================================================
=====================سادسا (( بدع ومحدثات فى شهر رجب ))

=الدرس السادس ==== (( بدع ومحدثات فى شهر رجب ))================
================================================
========================المسألة الاولى —الذبيحة في رجب:

وتسمى العتيرة وهي ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب, وجعلوا ذلك سنة
عندهم كذبح الأضحية في عيد الأضحى، وورد فيها بعض الأحاديث لكنها نسخت بقوله
–صلى الله عليه وسلم-: “لا فرع ولا عتيرة” (متفق عليه)،

===حكم العتيرة وهي ذبيحة تذبح في شهر رجب؟
قال ابن عثيمين:
العتيرة التي تذبح في رجب فهي منسوخة كانت في الأول مشروعة ثم نسخت فليست مشروعة.
مجموع الفتاوى (22-274).=

وفي بعض ألفاظ الحديث: نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن الفرع والعتيرة.
(رواه النسائي وصححه الألباني).

وعند أحمد: “لا عتيرة في الإسلام ولا فرع”، والفرع: أول النتاج كانوا يذبحونه
لطواغيتهم.

==

===========================
=============================المسألة الثانية=: العمرة في رجب:

لم يثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه اعتمر في رجب، وما جاء عن ابن عمر في
ذلك فهو وهم منه، وقد بينت له ذلك عائشة حين قالت: “يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما
اعتمر عمرة إلا وهو معه، وما اعتمر في رجب قط” (متفق عليه).

فرجب كغيره في عبادة العمرة، إن اعتمر فيه المسلم من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان
موافقة، أو لأنّه تيسّر له في هذا الوقت مع رفقة، أو لمناسبته لوقت إجازته من العمل
؛ فلا بأس بذلك، أما أن تخصص العمرة بهذا الشهر قصدًا، وتضاف إليها فيقال: ”
العمرة الرجبية”، ويظن أنها من السنن التابعة للشهر فلا، فليس للمكلف أن يخص
عبادةً بزمان معين إلا فيما ورد به الشرع، ولم ترد العمرة في شهرٍ من الشهور إلا في
أشهر الحج وفي شهر رمضان.=

===- حكم الزيارة الرجبية وهي زيارة المدينة النبوية في شهر رجب؟
قال ابن عثيمين:
أ-يعتقد بعض الناس أن لزيارة المسجد النبوي في رجب مزية ويفدون إليه من كل جانب
ويسمون هذه الزيارة (الزيارة الرجبية) وهذه بدعة لا أصل لها، ولم يتكلم فيها
السابقون حتى من بعد القرون الثلاثة لم يتكلموا فيها؛ لأن الظاهر إنها حدثت متأخرة
جداً فهي بدعة
ب- لكن من زار المدينة في رجب لا لأنه شهر رجب فلا حرج عليه، لكن أن يعتقد أن
للزيارة في رجب مزية فقد أخفق وضل، وهو من أهل البدع.
مجموع الفتاوى (22-278).=
===============================================
========================المسألة الثالثة: الصوم في رجب:

لم يصح في فضل الصوم في رجب بخصوصه شيء عن النبي –صلى الله عليه وسلم-ولا عن أصحابه،
وإنما يشرع فيه من الصيام ما يشرع في غيره من الشهور، من صيام الاثنين والخميس
والأيام البيض وصيام يوم وإفطار يوم ونحو ذلك.

وروي عن عمر –رضي الله عنه- أنه كان يضرب أكفّ الرجال في صوم رجب حتى يضعوها في
الطعام ويقول: “ما رجب؟ إن رجباً كان يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام تُرِك”.

وفي رواية “كره أن يكون صيامه سُنَّة”. وعن أبي بكرة –رضي الله عنه- أنه رأى أهله
يتهيئون لصيام رجب فقال لهم: “أجعلتم رجب كرمضان، وألقى السلال==
=======
======قال ابن تيمية في (مجموع الفتاوى: 25/ 290): “أما صوم رجب بخصوصه، فأحاديثه كلها
ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى
في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات”.

–إفراد رجب بالصيام من أمر الجاهلية ، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

-الشيخ صالح الفوزان===يكره إفراد رجب بالصيام

=========================المسألة الرابعة ===الزكاة في رجب:
يظن بعض العامة أن إخراج الزكاة في شهر رجب له فضيلة خاصة فيتحرون إخراجها في
هذا الشهر، و لو لم يوافق انتهاء الحول تحريا لشرف رجب، و كذلك يعتقدون أن
الصدقة في رجب لها فضل خاص.
و هذا العمل منكر ليس عليه دليل في الشرع و لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم.
قال ابن العطار: “وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب
دون غيره من الأزمان لا أصل له بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان
حولها بشرطه سواء كان رجبا أو غيره”.
و قال ابن رجب في “لطائف المعارف”: “و أما الزكاة فقد اعتاد أهل هذه البلاد –
يعني دمشق – إخراجها في شهر رجب، و لا أصل لذلك في السنة و لا عرف عن أحد من
السلف”.
فعلى هذا ينبغي على المسلم أن لا يتحرى إخراج الزكاة في رجب ولا يتكلف موافقة هذا
الشهر..
لكن لو وافق حول زكاته في رجب فلا حرج عليه حينئذ إخراجها فيه و لا ينبغي أن يعتقد
للصدقة مزية خاصة في هذا الشهر.

========================المسألة الخامسة====النذر فى رجب

===فتوى للشيخ الفوزان

-نص السؤال يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : يعتقد كثير من الناس أفضلية العبادة
في رجب وبناء عليه فإنهم ينذرون في رجب أنواعا من الطاعات فهل يلزم الوفاء
على اعتبار أنهم يعتقدون اعتقادات جاهلية أم يكون ذلك من نذر المعصية ؟
نص الإجابة هذا بدعة، نذر العبادة في رجب خاصة، هذا بدعة ولا يجوز الوفاء
بالبدعة؛ نعم، يدخل في نذر المحرم، لأن البدعة محرمة، ورجب لم يثبت ما يدل على
خصوصية العمل فيه، وأن العمل فيها له فضيلة، ما ثبت شي من هذا، لكن الخرافيون
دائما يحرصون على إلي ماله أصل، والي له أصل ما يلتفتون إليه، سبحان الله إلي له
أصل صحيح ما يلتفتون إليه،
والي ماله أصل يحرصون عليه، ويبحثون عنه، هذه من الفتنة.

===========
===
الجواب:الشيخ بن باز رحمه الله تعالى
هذا نذر مكروه، نذرها أن تصوم شهر رجب كل سنة مكروه، فعليها كفارة يمين ويكفي،
فإنه صوم مكروه، والنذر مكروه فيكفي فيه كفارة يمين، فإذا كفرت كفارة يمين
أطعمت عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد أو تكسوهم كفى ذلك والحمد لله،
وليس عليها صيام.================================

====الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى
=الإجابة: تُسأل هذه المرأة: لماذا خصَّت شهر رجب بالنذر؟ إن قالت: لأنني أعتقد أن
تخصيص رجب بالصوم عبادة. قلنا لها: هذا نذر مكروه، ولا يجب الوفاء به، لأن تخصيص
رجب بالصوم مكروه. أما إذا كانت نذرت شهر رجب، لأنه الشهر الموالي لحصول الحادث
لا لعينه فإنها تصومه، فإن عجزت عجزاً لا يرجى زواله، فإن النذر الواجب يحذى به حذو
الواجب بأصل الشرع، فتطعم عن كل يوم مسكيناً.===================================
=======================-==================

==========================المسألة السادسة: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

ودرج على هذا كثير من المسلمين بناء على اعتقاد أن الإسراء والمعراج وقع في ليلة
السابع والعشرين من رجب، وبنوا على ذلك تعظيمَ هذه الليلة، وإحياءها بصلاة مخصوصة
يسمونها: صلاة ليلة المعراج، والاحتفال فيها بقراءة قصة المعراج وإنشاد القصائد
حول ذلك. وكل هذا من المحدثات، وهو مبنيّ على غير برهان تاريخي فإنه لا يُعلم جزمًا
متى كانت ليلة الإسراء والمعراج، والمؤرخون اختلفوا في تحديدها، ولو كان في ضبط
ذلك خيرٌ لاعتنى به السلف الأولون وسبقونا إليه:

وخير الأمور السالفات على الهدى *** وشر الأمور المحدثات البدائع
وقد نبَّه العلماء المتقدمون والمتأخرون على هذه البدعة، وتزداد الحاجة إلى ذلك في
عصرنا لوجود الانفتاح الإعلامي؛ حيث تبث بعض المحطات الإذاعية والقنوات الفضائية هذه
الاحتفالات، وتروج لها عبر الأثير والفضاء، فينبغي العلم والحذر من تشرب هذه
المحدثات أو الانسياق وراءها.
وجدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر، وبمن ضيع عمره
في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر:

===============(3)قال الإمام بن الحاج (رحمه الله)من البدع التى أحدثوها فيه أعنى فى شهر رجب ليلة
السابع والعشرين منه التي هى ليلة المعراج (المدخل لابن الحاج ج1ص294)
===========(4)قال الشيخ محمد عبد السلام الشقيرى (رحمه الله) قراءة قصة المعراج
والاحتفال لها
فى ليلة السابع والعشرين من رجب بدعة وتخصيص بعض الناس لها بالذكر والعبادة بدعة
والأدعية التي تقال فى رجب وشعبان ورمضان كلها مخترعة مبتدعة ولو كان خيرا لسبقونا
إليه والإسراء لم يقم دليل على ليلته ولا على شهره
=========================

========================- حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج؟
قال ابن باز:
أ-هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج , لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها
لا في رجب ولا غيره
ب-وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم
بالحديث
ج-ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن يخصوها بشيء من العبادات, ولم يجز لهم أن
يحتفلوا بها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها,
ولم يخصوها بشيء. مجموع الفتاوى (1-183).

7- هل ثبتت ليلة الإسراء والمعراج أنها في 27 من رجب؟
قال ابن باز:
قول من قال: أنها ليلة سبع وعشرين من رجب, قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة
. مجموع الفتاوى (1-192).

قال ابن عثيمين:
هذا لم يثبت من الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت فهو باطل، والمبني على الباطل
باطل. مجموع الفتاوى (2-297).

8- هل يجوز أن نحدث في هذه الليلة شيئًا من شعائر الأعياد أو شيئًا من العبادات ؟
قال ابن عثيمين:
لا يجوز لنا أن نحدث فيها شيئًا من شعائر الأعياد أو شيئًا من العبادات؛ لأن ذلك لم
يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
مجموع الفتاوى (2-297).

تعليقات عبر الفيس بوك

شارك الموضوع