العجب-فى-بيان-احكام-شهر-رجب

  العجب    فيما احدث الناس فى شهر رجب               ملف كامل عن احكام شهر رجب والاسراء والمعراج”

 

شهر رجب الف فيه مؤلفات خاصه تتحدث عما احدث الناس فيه من بدع وعادات و عادات تخالف سنه الحبيب صل الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين منها -كتاب لابن حجر باسم العجب فبما احدث الناس فى شهر رجب–وغيره الكثير

فاللهم ارزقنا  اتباع  سنه حبيبنا وجنبنا البدع ماطهر منها ومابطن

971934_487732847967213_1664061727_n 168242_487733287967169_226947375_n - Copy 253310_487733701300461_1315569477_n - Copy 268966_487732264633938_1760213288_n - Copy 310071_487733797967118_335915926_n - Copy 376907_487734467967051_181396403_n - Copy 399033_332206556853177_67256427_n 405043_332214883519011_420145332_n 522101_487733917967106_541586486_n 541292_332213526852480_272506271_n 543238_307416109351963_193432127_n 559419_332712270135939_537421654_n 576338_332208366852996_276128119_n 576498_332199060187260_959421270_n 923565_487733244633840_300555979_n 935433_487733381300493_1004386509_n 944492_487732361300595_590946865_n 946221_487732791300552_1099779479_n 964623_487734087967089_759987875_o

522124_487734154633749_95287697_n

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=331983653542134&id=285441354863031

 

 

———————————————————————————————فتاوى > فتاوى رجب > نذرت أنني أصوم شهر رجب شهرا واحدا
الفتوى رقم ( 11265 )
س : نذرت أنني أصوم شهر رجب شهرا واحدا ، حيث كانوا عندنا في ذلك الوقت يعظمون رجب عن غيره ما عدا شهر رمضان ، ومن ذلك الوقت لم أصم هذا النذر ، حيث أشغال الدنيا ، كلما قلت العام القادم كثرت أشغاله أكثر من العام الذي قبله . وسؤالي : هل أنا ملزم بصيام رجب أم يحق لي أن أصوم لنذري أي شهر يكون من شهور السنة ؟ ثانيا : أنا مصاب بمرض السكر أجاركم الله ، ولا ينتهي رمضان إلا بعد تعب ، فهل يحق لي أن أطعم مساكين ، والمساكين لا أعرف إلا أسرة واحدة ، فهل يمكن إعطاؤها وحدها جميع الإطعام ، وإذا كان لا يجوز ذلك فهل أعطي جمعية خيرية مثل جمعية الملك عبد العزيز ، وما نوع الذي أنفقه ، هل هو نقود أم أرز ، وإذا كان الإطعام لا يجوز في النذر
(الجزء رقم : 23، الصفحة رقم: 153)
فهل يجوز أن أصوم أياما متفرقة على مدة عشرة أيام من كل شهر مثلا ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .
ج : تكفر كفارة يمين ؛ لأن إفراد رجب بالصيام من أمر الجاهلية ، والكفارة هي : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة مؤمنة ، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز————————————————————————–

من بدع شهر رجب

 


إنّ شهرَ رجبٍ الذي نعيشه هذه الأيام هو أحد الأشهر الحرُمُ الأربعة وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم ثلاثة متوالية، ورجب الفرد ولهذه الأربعة خصائصُ معلومةٌ تشترك فيها وقد سميت حُرُماً لزيادة حرمتها قال الله تعالى:
{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}التوبة36.

والواجب على كلِّ مسلم اتجاه هذه الأشهر وغيرها أن يقوم فيها بما دلَّت عليه الشريعة وثبت في السنة دون تجاوز أو تعدٍّ لذلك، إذْ ليس لأحد من الناس أن يُخَصِّصَ شيئاً من هذه الأشهر بشيء من العبادات والقربات دون أن يكون له مستندٌ على ذلك من أدلة الكتاب والسنة. وقد كان المشركون في الجاهلية يُعظِّمون شهر رجب ويخصّونه بالصّوم فيه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
((وأما صومُ رجب بخصوصه فأحاديثه كلُّها ضعيفة بل موضوعة لا يَعتَمِد أهل العلم على شيء منها وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل بل عامَّتُها من الموضوعات المكذوبات)). إلى أن قال رحمه الله:
((صحَّ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب أيديَ الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ويقول “لا تُشَبِّهُوه برمضان”))([1]). ويقول:
“إنَّ رجب كان يعظمه أهل الجاهلية فلما كان الإسلام تُرِك” وفي شهر رجب يصلي بعضُ الناس صلاةً معينة بصفة غريبة يسمّونها صلاةَ الرَّغائب يفعلونها في أوّل ليلة جمعة منه بين المغرب والعشاء وهي بِدعَةٌ منكرة باتفاق أهل العلم لم تُعرف إلا بعد القرن الرابع الهجري وليس لها وجودٌ أو ذكر قبل ذلك.
قال الإمام النووي رحمه الله وقد سُئِل عن صلاة الرَّغائب هل هي سنة وفضيلة أو بدعة فقال رحمه الله: ((هي بدعةٌ قبيحة منكرة أشدّ الإنكار مشتملة على منكرات، فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها، ولا يُغتَرْ بِكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان ولا بكونها مذكورةً في “قوت القلوب” و”إحياء علوم الدّين” ونحوهما من الكتب فإنها بدعة باطلة.
وقد صحَّ عن النبي r أنه قال: “من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو ردّ” وفي الصّحيح أنه r قال: ” من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ” وفي صحيح مسلم وغيره أنه r قال: “كلُّ بدعة ضلالة“، وقد أمر الله جلّ وعلا عند التنازع بالرجوع إلى كتابه وسنة رسوله r فقال: { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ }النساء59، ولم يأمر باتباع الجاهلين ولا بالاغترار بغلطات المخطئين))([2]). انتهى كلام النووي رحمه الله.

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ((لم يصح في شهر رجب صلاةٌ مخصوصة تختص به، والأحاديث المرويّة في فضل صلاة الرّغائب في أوّل ليلة جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ: أبو إسماعيل الأنصاريّ، وأبو بكر بن السمعانيّ، وأبو الفضل ابن ناصر، وأبو الفرج بن الجوزيّ وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدِّمون لأنها أحدثت بعدهم، وأوّل ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها))([3]). انتهى،
والنقول عن أهل العلم في هذا المعنى كثيرة.وفي شهر رجب يَفِدُ بعض الناس إلى المدينة النبويّة المنورة بزيارة يسمّونها الرَّجَبِية يرون أنّها من السنن! وليس لها أصلٌ في كلام أهل العلم، ولا ريب أن المسجد النّبويّ تُشَدُّ إليه الرِّحال في كلِّ وقت وحين لكن تخصيصُ شهر معين أو يوم معين لهذا العمل يحتاج إلى دليل خاص ولا دليلَ هنا على تخصيصِ رجب بذلك وعلى هذا فاتخاذ هذا سنةً يُتقَرَّبُ بها إلى الله في هذا الشهر بخصوصه أمر مُحدث ليس عليه دليلٌ في الشّريعة. وفي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب يقيمُ بعضُ الناس احتفالاً لذلك ويعتقدون أنَّ تلك الليلةَ هي ليلةُ الإسراء والمعراج وفي ذلك الاحتفال تُلقَى الكلماتُ وتنشد القصائدُ وتُتلى المدائح وهو أمرٌ لم يكن معهوداً ولا معروفاً في القرون المفضلة خيرِ القرون وأفضلِها قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
((ولا يُعرفُ عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلةً على غيرها، لا سيما على ليلة القدر، ولا كان الصّحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها)).وقال أيضاً: ((هذا إذا كانت ليلةُ الإسراء تعرفُ عينها، بل النقول في ذلك منقطعةٌ مختلفةٌ ليس فيها ما يُقطع به، ولا شُرِعَ للمسلمين تخصيصُ الليلة التي يظن أنها ليلة الإسراء لا بقيام ولا بغيره))
انتهى كلامه رحمه الله([4]).
ولْيُعلَم أن حقيقة اتّباع النبي r هي التّمسك بسنته فعلاً فيما فعل وتركاً فيما تَرك فمن زاد عليها أو نقص منها فقد نقصَ حظُّه من المتابعة بحسب ذلك لكن الزيادة أعظم لأنها تقدم بين يدي الله ورسوله r والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}الحجرات1.

وليعلم أنّ النبي r ثبت عنه في أحاديث كثيرةٍ الحثُ على لزوم السنة والتحذيرُ من البدعة بجميع أنواعها وكافّة صورها، منها ما رواه الإمام أحمد في “مسنده” وابن حبان في “صحيحه” وغيرهما عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله r الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة ذرفت لها الأعين ووجِلت منها القلوب قلنا: يا رسول الله كأنّ هذه موعظة مودِّع فأوصنا قال: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان كان عبداً حبشيّاً، فإنّه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسّكوا بها وعضُّوا عليها بالنّواجذ، وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور فانَّ كلَّ محدثة بدعة وإنَّ كل بدعة ضلالة))([5]).وتأمّل قول النبي r في هذا الحديث:
((فإنّه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيراًً))
فهذا فيه إشارة إلى أنّ الاختلاف سيقع والتفرّقَ سيوجد في الأمة، وأنَّ المخرجَ من التفرقِ والسلامةَ من الاختلاف إنما يكون بأمرين عظيمين وأساسين متينين لابد منهما:
الأولُ: التمسكُ بسنته r ولهذا قال: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).
والثاني: مجانبةُ البدع والحذرُ منها ولهذا قال: ((وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور فانَّ كلَّ محدثة بدعة وإنَّ كل بدعة ضلالة)).
ولعِظم هذا الأمر وجلالةِ قدره وشدة أهميته وضرورة الناس إلى فهمه وشدة العناية به كان صلوات الله وسلامه عليه في كلِّ جمعة إذا خطب الناس أكَّد على هذا الأمر العظيم ونوَّهَ به وذلك في قوله:
((أما بعد فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمّد r، وشرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة )) ([6]).
فالواجب علينا ملازمة سنة النبي r والتمسك بهديه ولزوم غرزه واقتفاء أثره والحذرَ الحذرَ من كلِّ البدع والضّلالات بجميع أنواعها وكافَّةِ صورها وأسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحيينا جميعاً على السنة وأن يميتنا عليها وأن يجنبنا الأهواءَ والبدَع إنه سميع مجيب قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

——————————————————————————————————وقت الإسراء والمعراج
ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني أن اختلاف أهل العلم فى تحديد وقت الإسراء والمعراج يزيد على عشرة أقوال:منها أنه قد وقع فى ربيع الأول أو فى ربيع الآخر أو فى رجب أو في رمضان أو فى شوال
(فتح الباري للعسقلاني ج7ص242)أجمع سلفنا الصالح على أن اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية من البدع المحدثة التي نهى عنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”(البخاري 2697،ومسلم1718) وبناء على ما سبق ،نقول وبالله تعالى التوفيق: الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بدعة محدثة لم يفعلها نبينا صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ،ولا التابعون،ولا من تبعهم من السلف الصالح ،وهم أحرص الناس على العمل الصالح وسوف نذكر أقوال بعض أهل العلم فى ذلك:
(1)قال الإمام ابن القيم :قال شيخ الإسلام ابن تيميه (رحمه الله):لا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها لا سيما على ليلة القدر ،ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها ،ولهذا لا يعرف أى ليلة كانت وإن كان الإسراء من أعظم فضائله صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان ولا ذلك المكان بعبادة شرعية بل غار حراء الذي ابتدئ فيه بنزول الوحي وكان يتحراه قبل النبوة لم يقصده هو ولا أحد من أصحابه بعد النبوة مدة مقامه بمكة ولا خص اليوم الذى أنزل فيه الوحى بعبادة ولا غيرها ولا خص المكان الذى ابتدئ فيه بالوحي ولا الزمان بشئ(زاد المعاد لابن القيم ج1ص58)
(2)قال الإمام ابن رجب الحبلى (رحمه الله)لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق وهو أعياد العام ويوم الجمعة وهو عيد الأسبوع وما عدا ذلك فاتخاذه عيدا وموسما بدعه لا أصل له فى الشريعة (لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص228)
(3)قال الإمام بن الحاج (رحمه الله)من البدع التى أحدثوها فيه أعنى فى شهر رجب ليلة السابع والعشرين منه التي هى ليلة المعراج (المدخل لابن الحاج ج1ص294)
(4)قال الشيخ محمد عبد السلام الشقيرى (رحمه الله) قراءة قصة المعراج والاحتفال لها فى ليلة السابع والعشرين من رجب بدعة وتخصيص بعض الناس لها بالذكر والعبادة بدعة والأدعية التي تقال فى رجب وشعبان ورمضان كلها مخترعة مبتدعة ولو كان خيرا لسبقونا إليه والإسراء لم يقم دليل على ليلته ولا على شهره ومسألة ذهابه صلى الله عليه وسلم ورجوعه ليلة الإسراء ولم يبرد فراشه لم تثبت بل هى أكذوبة من أكاذيب الناس ونسوق هنا مجموعة من الأحاديث لبيان ضعفها ووضعها، جاء فى فضائل شهر رجب أحاديث،الضعيف ومنها الموضوع وسوف نذكر بعضا منها
من الأحاديث الضعيفة——————————————————————————————-

يتعلق بشهر رجب أحكام كثيرة؛ فمنها ما كان في الجاهلية و اختلف العلماء في استمراره الإسلام كتحريم القتال وكالذبائح المعينة، ومنها مااستجد في الإسلام كالصلاة والصيام والعمرة المعينة ونحو ذلك.

وتفصيل ذلك فيما يلي :

1 ـ قد سبق ذكر خلاف العلماء في حكم القتال في الأشهر الحرم وهل تحريمه باق أو نسخ في الحلقة السابقة .

2 ـ أما بالنسبة للذبائح، فإنهم كانوا في الجاهلية يذبحون ذبيحة يسمونها العتيرة. و اختلف العلماء في حكمها في الإسلام؛ فالأكثرون على أن الإسلام أبطلها و في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لافرع و لاعتيرة ) البخاري (5473و5474) ومسلم (1976) .

ومنهم من قال : بل هي مستحبة، منهم ابن سيرين و حكاه الإمام أحمد عن أهل البصرة .

وجاء في ذلك عدة أحاديث في السنن ، اعتنى بجمعها النسائي في سننه وترجم لها بكتاب الفرع والعتيرة، ثم عقد بابا لتفسير الفرع وبابا لتفسير العتيرة في سننه 7/167ـ171.

فمن رأى مشروعيتها استدل بهذه الأحاديث، وهؤلاء جمعوا بين هذه الأحاديث و بين حديث ( لا فرع و لا عتيرة ) بأن المنهي عنه هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من الذبح لغير الله، وحمله سفيان بن عيينة على أن المراد به نفي الوجوب. ومن العلماء من قال : حديث أبي هريرة أصح من هذه الأحاديث و أثبت فيكون العمل عليه دونها و هذه طريقة الإمام أحمد .

ويشبه الذبح في رجب اتخاذه موسما وعيدا، كأكل الحلوى و نحوها. و قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيدا .

وأصل هذا : أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا و هو يوم الفطر و يوم الأضحى و أيام التشريق و هي أعياد العام و يوم الجمعة و هو عيد الأسبوع، و ما عدا ذلك فاتخاذه عيدا و موسما بدعة لا أصل له في الشريعة.

3 ـ ومن أحكام رجب ما ورد فيه من الصلاة و الصيام و الاعتمار .

فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به، و الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذب و باطل لا تصح، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء. وممن ذكر ذلك من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ أبو إسماعيل الأنصاري و أبو بكر بن السمعاني و أبو الفضل بن ناصر وأبو الفرج بن الجوزي وأبو الفرج بن رجب وغيرهم، وإنما لم يذكرها المتقدمون لأنها أحدثت بعدهم و أول ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون و لم يتكلموا فيها .

4 ـ وأما الصيام فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه . وقد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أمر رجلا أن يصوم الحرم . رواه أبو داود 2/ 322 ـ323 (2428), والنسائي في الكبرى 2/139ـ140, وابن ماجه1/554(1741), وأحمد 5/28 والبيهقي 4/291 وغيرهم من طريق أبي السليل عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها مرفوعا, وقيل: أبي مجيبة الباهلي. والأرجح أنها امرأة وفيها جهالة, وهذا علة الحديث.انظر الميزان 3/440، وضعيف أبي داود (419).

وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها منهم ابن عمر و الحسن البصري و أبو إسحاق السبيعي.

وخرج ابن ماجه (1743) بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن صيام رجب . والصحيح وقفه على ابن عباس كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7854) .

وعن ابن عباس أنه كره أن يصام رجب كله ، وعن ابن عمر و ابن عباس أنهما كانا يريان أن يفطر منه أياما ، وكرهه أنس أيضا و سعيد بن جبير. وكره صيام رجب كله يحيى بن سعيد الأنصاري و الإمام أحمد و قال : يفطر منه يوما أو يومين ، و حكاه عن ابن عمر و ابن عباس . وقال الشافعي في القديم : أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان ، واحتج بحديث عائشة : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل شهرا قط إلا رمضان ) قال : و كذلك يوما من بين الأيام ، وقال : إنما كرهته أن لا يتأسى رجل جاهل فيظن أن ذلك واجب ، وإن فعل فحسن .

وتزول كراهة إفراد رجب بالصوم بأن يصوم معه شهرا آخر تطوعا عند بعض الفقهاء ، مثل أن يصوم الأشهر الحرم ، أو يصوم رجب و شعبان . وقد جاء عن ابن عمر و غيره صيام الأشهر الحرم و المنصوص عن أحمد أنه لا يصومه بتمامه إلا من صام الدهر .

5 ـ وأما الاعتمار في رجب فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم اعتمر في رجب فأنكرت ذلك عائشة عليه و هو يسمع فسكت .

واستحب الاعتمار في رجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وكانت عائشة تفعله وابن عمر أيضا ، و نقل ابن سيرين عن السلف أنهم كانوا يفعلونه ؛ فإن أفضل الأنساك أن يؤتى بالحج في سفرة و العمرة في سفرة أخرى في غير أشهر الحج ، وذلك جملة إتمام الحج و العمرة المأمور به .كذلك قاله جمهور الصحابة : كعمر و عثمان و علي و غيرهم .

6 ـ ورد في الحديث عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل رجب قال : (اللهم بارك

لنا في رجب و شعبان، وبلغنا رمضان) رواه أحمد1/259 وابن السني في عمل اليوم والليلة (658) والبزار (616/كشف الأستار) ، لكن الحديث ضعيف ؛ لأن في إسناده زائدة بن أبي الرقاد وهو منكر الحديث.

7 ـ روي : أنه في شهر رجب حوادث عظيمة و لم يصح شيء من ذلك . فروي أن النبي صلى الله عليه و سلم ولد في أول ليلة منه و أنه بعث في السابع و العشرين منه ، وقيل في الخامس و العشرين و لا يصح شيء من ذلك .

وروى بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه و سلم كان في سابع و عشرين من رجب ، و أنكر ذلك إبراهيم الحربي و غيره .

و روي عن قيس بن عباد قال في اليوم العاشر من رجب : { يمحو الله ما يشاء و يثبت } وكان أهل الجاهلية يتحرون الدعاء فيه على الظالم و كان يستجاب لهم و لهم في ذلك أخبار مشهورة قد ذكرها ابن أبي الدنيا في كتاب مجاب الدعوة و غيره .

8 ـ شهر رجب مفتاح أشهر الخير و البركة قال أبو بكر الوراق البلخي : شهر رجب شهر للزرع و شعبان شهر السقي للزرع و رمضان شهر حصاد الزرع و عنه قال : مثل شهر رجب مثل الريح و مثل شعبان مثل الغيم و مثل رمضان مثل القطر و قال بعضهم : السنة مثل الشجرة و شهر رجب أيام توريقها و شعبان أيام تفريعها و رمضان أيام قطفها و المؤمنون قطافها جدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر و بمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر

بيض صحيفتك السوداء في رجب بصالح العمل المنجي من اللهـب

شهر حرام أتي من أشهر حــرم إذا دعا الله داع فيه لم يخــب

طوبى لعبد زكى فيه له عمـــل فكف فيه عن الفحشاء و الريب

انتهاز الفرصة بالعمل في هذا الشهر غنيمة، واغتنام أوقاته بالطاعات له فضيلة عظيمة .——————————————————————————————–

تـخـريـج الـدعـاء : تخريخ رائع ومفيد عن الدعاء
” اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ”

الحمد لله وبعد ؛
عند اقتراب شهر رمضان نسمع الكثير يردد دعاء : ” اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ”
فما صحة هذا الدعاء من ناحية الصناعة الحديثية ؟
وهذا بحث في تخريج الحديث من كتب السنة ، مع بيان صحة الحديث أو ضعفه .
أسأل الله أن ينفع به .

1 – نــص الــحــديــث :
جاء في مسند الإمام أحمد (1/259) :

حدثنا عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبارك لنا في رمضان وكان يقول : ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر .

2- تخريج الحديث :
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (659) من طريق ابن م%8

تعليقات عبر الفيس بوك

شارك الموضوع