بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم -ثم أم بعد
الدرس الثانى فى شرح الاربعين النووية —– -بعنوان لماذا الاربعين النووية =
تكلمنا بالامس حول نشأت الاربعينات وتطورها واليوم ان شاء الله تعالى حديث خاص حول لماذا اخترنا دراسة الاربعين النووية بالذات دون غيرها من الاربعينات –فنقول وبالله تعالى التوفيق
لقد اعتنى العلماء عناية فائقة وبذلوا جهودا عظيمة لامثيل لها ولا نظير فى جمع حديث الأربعين وشرحه لما روي أن النبي قال:
(((من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة))))
=”ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين” يعني في العقائد. “وبعضهم في الفروع” يعني في أحاديث الأحكام،
فبعضهم في العبادات، بعضهم في المعاملات. “بعضهم في الجهاد، وبعضهم في الزهد، وبعضهم في الآداب، وبعضهم في الخطب”
ومن آخر ما أُلّف “الأربعون المكية” يعني الكتاب فيه أربعون حديثًا في فضائل البلد الحرام، وألف من قِبَل مشروع تعظيم البلد الحرام,
فهذا من أخر ما أُلّف. قول المؤلف -رحمه الله-: “وكلها مقاصد صالحة”، أي جيدة, فالذي يؤلف في الأصول له مقصد حسن وأن الاعتقاد هو الأصل،
ومن ألف في الفروع، في العبادات أو المعاملات، ومن ألف في الجهاد -كل واحد منهم ألّف في باب يرى أن الحاجة داعية إلى التأليف فيه-
فمقصده صالح – رضي الله عن هؤلاء المؤلفين.
قال الامام النووى رحمه الله تعالى —
“وقد صنف العلماء -رضي الله عنهم- في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات”، كتبٌ كثيرةٌ في الأربعين لا يمكن حصرها ولا عدها في أبواب متفرقة متنوعة متكاثرة من أبواب الدين.
“وقد رأيت جمع أربعين” “أهم من هذا كله وهي أربعون حديثًا مشتملةٌ على جميع ذلك”، يعني فيها من جميع الأبواب المذكورة، منتقاة من الأبواب المذكورة.
“وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين” وسيأتي تقرير ذلك أثناء شرح الأحاديث.
يقول: “قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه”. يعني كل حديث منها.
يعتبر ربع الاسلام او ثلث الاسلام او نصف الاسلام
الأحاديث النبوية التي عليها مدار الدين===
الأحاديث النبوية التي عليها مدار الدين. ويقال لها (الأحاديث الكلية)، هي الأحاديث الجوامع التي مدار الدين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة.
لقد بعث الله محمدا -رسول الله صلى الله عليه وسلم – بجوامع الكلم، فلقد جمع الله له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين.
ففي الحديث عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم – قال:”بُعثت بجوامع الكلم”متفق عليه.
ذكر أقوال الأئمة
قال الإمام أحمد: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمر بن الخطاب: “الأعمال بالنيات” وحديث عائشة: “من أحدث في أمرنا ما ليس منه، فهو ردّ”،
وحديث النعمان بن بشير: “الحلال بين والحرام بيّن”.
وقال إسحاق بن راهويه: أربعة أحاديث هي من أصول الدّين: حديث عمر: “إنّما الأعمال بالنيات”، وحديث: “الحلال بيّن والحرام بيّن”،
وحديث: “إن خلق أحدكم يُجمع في بطن أمه”، وحديث: “من صنع في أمرنا شيئا ليس منه فهو ردّ”.
وقال عُبيد: جمع النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر الآخرة في كلمة: “من أحدث في أمرنا ما ليس منه، فهو ردّ”، وجمع أمر الدنيا في كلمة: ” إنّما الأعمال بالنّيّات”.
وقال أبو داود: نظرت في الحديث المُسند، فإذا هو أربعة آلاف حديث، ثم نظرت، فإذا مدار الأربعة آلاف حديث على أربعة أحاديث:
حديث النعمان بن بشير: “الحلال بيّن والحرام بيّن”، وحديث عمر: “إنّما الأعمال بالنيّات”، وحديث أبي هريرة: “إنّ الله طيّب لا يقبل إلا طيّبا،
وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين” الحديث، وحديث: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”.
وقال أيضا: كتبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب -يعني كتاب السنن-
جمعت في أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث، ويكفي الإنسان لديه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها: قوله -صلى الله عليه وسلم-: “الأعمال بالنيات”،
و الثاني: قوله – صلى الله عليه وسلم”من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”، و الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يكون المؤمن مؤمنا حتى لا يرضى لأخيه إلا ما يرضى لنفسه”،
و الرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: “الحلال بيّن والحرام بيّن”.
و قال: الفقه يدور على خمسة أحاديث: “الحلال بيّن، والحرام بيّن”، و قوله صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولا ضِرار”، و قوله: “الدّين النّصيحة”،
وقوله: ” وما نهيتكم عنه، فاجتنبوه، وما أمرتكم به، فائتوا منه ما استطعتم”.
و في رواية قال: أصول السنن في كل فنّ أربعة أحاديث: حديث عمر “الأعمال بالنيات”، وحديث: “الحلال بيّن والحرام بيّن”، وحديث: “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”،
وحديث: “ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي النّاس يحبك النّاس”.
قال الحافظ أبو الحسن طاهر بن مفوِّر المعافري الأندلسي:
عُمدة الدّين عندنا كلمات –أربعٌ من كلام خيرِ البريِّة
اتَّق الشّبهات وازهد ودع ما –ليس يَعنيك واعمَلَنّ بِنيه
مؤلفات الأحاديث الجامعة====
صنف في ذلك الحافظ أبو بكر بن السني كتابا سماه “الإيجاز وجوامع الكلم من السنن المأثورة” و القاضي أبو عبد الله القضاعي كتبا سماه “الشهاب في الحكم والآداب”
و الإمام النووي كتابا سماه “الأربعين” و ابن رجب الحنبلي كتابا سماه “جامع العلوم و الحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم”
وللسعدي كتاب بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار
دراسة حول –متن الأربعين النووية
( الأربعون في مباني الإسلام وقواعد الأحكام ) للإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حسين النووي المتوفي سنة (676هـ) – رحمه الله تعالى -.
وهو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات.
وقد قال المؤلف في مقدمته ـ بعدما تكلم عن الأحاديث التي رأى جمعها ـ: ثم أتبعها بباب في ضبط خفي ألفاظها، لكن هذا الباب لا وجود له في كثير من طبعات الأربعين النووية التي وقفت عليها وكذا شروحها، وقد ذكره صاحب كتاب الوافي في شرح الأربعين النووية، كما ذكره الشيخ عبد العزيز عز الدين السيروان في مقدمة شرحه للأربعين ص(42).
فرغ المؤلف من تأليفها ليلة الخميس التاسع والعشرين من جمادي الأولى سنة (668هـ).
ولم يشتهر كتاب في الأربعين مثل اشتهار أربعين النووي، قال في كشف الظنون: ) وقد اعتنى العلماء بشرحه وحفظه فكثرت شروحه ، ثم ذكر جملة منها ، كما تكلم عن شروح الأربعين عامة.
أصل متن الاربعين النووية ===
أصله مجلس أملاه الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح المتوفي سنة (643هـ) – رحمه الله تعالى – سماه ( الأحاديث الكلية ) جمع فيه الأحاديث التي يقال: إن مدار الدين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة بلغت (26) حديثاً.
ثم إن الإمام النووي أخذ هذه الأحاديث وزاد عليها تمام (42) حديثاً وسمى كتابه بـ( الأربعين ) ، واشتهرت هذه الأربعون التي جمعها وكثر حفظها ونفع الله بها.
شروح الأربعين النووية:
1 ـ ( الأربعون النووية وشرحها ) تأليف صاحب المتن الإمام النووي – رحمه الله تعالى – طبع عدة مرات منها:-
2 ـ شرح ابن دقيق العيد للعلامة تقي الدين أبي الفتح محمد بن علي بن وهب المصري القشيري الشهير بابن دقيق العيد،
3 ـ شرح العلامة الشيخ نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الحنبلي المتوفي سنة (716هـ) – رحمه الله تعالى -،
واسمه ( التعيين في شرح الأربعين )
4 ـ شرح العلامة الشيخ سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني المتوفي سنة(791هـ) – رحمه الله تعالى -،
5 ـ شرح الحافظ ابن رجب المسمى ( جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم )
6 ـ شرح الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي المكي المتوفي سنة (974هـ) – رحمه الله تعالى – واسمه( الفتح المبين بشرح الأربعين )
7 ـ شرح الشيخ أحمد بن حجازي الفشني المتوفي سنة (978هـ) – رحمه الله تعالى – واسمه ) المجالس السنية في الكلام على الأربعين النووية)
8 ـ شرح الشيخ أبي الفضل محمد ولي الدين بن علي سالم الشبشيري المتوفي سنة (989هـ) – رحمه الله تعالى -، واسمه:) الجواهر البهية في شرح الأربعين النووية )
9-إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي المتوفى 1106 هـ.
10 ـ شرح الشيخ ملا علي بن سلطان بن محمد القاري الهروي المكي الحنفي المتوفي سنة (1114هـ) – رحمه الله تعالى – واسمه ( المبين المعين لفهم الأربعين )
11 ـ شرح العلامة الشيخ محمد حياة السندي المتوفي سنة (1163هـ) – رحمه الله تعالى – وهو أحد مشايخ الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى –
12 ـ حاشية الشيخ عبد الله بن محمد النبرواي الشافعي المتوفي سنة (1275هـ) – رحمه الله تعالى – اسمها ( عروس الأفراح )
13 ـ شرح الشيخ محمد بن عبد الله الجرداني الدمياطي الشافعي المتوفي سنة (1331هـ) – رحمه الله تعالى -، طبع باسم: ( الجواهر اللؤلؤية في شرح الأربعين النووية )
14 ـ شرح الأربعين حديثاً النووية للشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري المالكي المتوفي سنة (1348هـ) – رحمه الله تعالى -، نشرته مكتبة القاهرة بالقاهرة.
15 ـ الشروح الأربعة على الأربعين النووية، تأليف أربعة من علماء فاس وهم المشايخ:-
1 ـ أحمد بن محمد التاودي ابن سودة. 2 ـ عبد القادر بن أحمد بن شقرون. 3 – محمد بن أحمد بنيس. 4 ـ الطيب بن عبد المجيد ابن كيران،
16 ـ ( النزهة البهية في شرح أحاديث الأربعين النووية ) للشيخ قاسم القيسي، نشرته جمعية الآداب الإسلامية في بغداد سنة (1372هـ)
17 ـ شرح الشيخ عبد الله بن صالح المحسن المدرس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية،: ( الشرح الموجز المفيد )
18 ـ ( التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثاً النووية ) للشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري المتوفي سنة (1317هـ)، –
19 ـ ( شرح الألفاظ الغريبة في الأربعين النووية ) تأليف الشيخ محيي الدين مستو، طبع في مؤسسة الرسالة سنة (1397هـ).
20 ـ ( الوافي في شرح الأربعين النووية ) للدكتور مصطفى البغا والشيخ محيي الدين مستو،
21 ـ ( المختار في شرح الأربعين النووية ) للشيخ عبد الخالق مسعود نشرته مكتبة المنار في الأردن سنة (1403هـ).
22 ـ ( المختار من شرح الأربعين النووية ) للشيخ محمد أديب الحمود نشرته مكتبة المنار في الأردن سنة (1403هـ).
23 ـ ( البيان في شرح الأربعين النووية ) للشيخ خالد البيطار ، نشرته مكتبة المنار في الأردن سنة (1407هـ).
24 ـ ( قواعد وفوائد من الأربعين النووية ) بقلم الشيخ ناظم بن محمد سلطان
25 ـ ( شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية ) للشيخ محمود بن عبد القادر الأرناؤوط،
26 ـ ( شرح الأربعين النووية في ثوب جديد ) للشيخ عبد الوهاب بن رشيد بن صالح أبو صفية، .
27 ـ ( شرح الأربعين النووية ) تأليف الدكتور محمد بكار زكريا ،
28 ـ ( إيضاح المعاني الخفية في الأربعين النووية ) للشيخ محمد تاتاي، سنة (1414هـ)
29 ـ ( من مشكاة النبوة شرح الأربعين النووية ) للشيخ محمد صالح فرفور
30 ـ ( شرح الأربعين حديثاً النووية وملحقاته: الإشارات إلى ضبط الألفاظ المشكلات ) تحقيق ودراسة الشيخ عبد العزيز عز الدين السيروان،
الشروح المخطوطة:
1 ـ شرح تاج الدين عمر بن علي اللخمي الفاكهاني المتوفي سنة (734هـ) – رحمه الله تعالى – المسمى ( المنهج المبين )
2 ـ ( المعين على تفهم الأربعين ) للإمام أبي حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن
3 ـ ( البرود الطلسية في شرح الأربعين النووية ) للشيخ عبد الوهاب بن مصطفى بن محمد الكفردا علي الحلبي الشهير بابن طلس
4 ـ ( المبادئ التربوية المستنبطة من الأربعين النووية ) للشيخ عوض ابن رده الساعدي، رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة سنة (1408هـ).
5 ـ ( الأفكار النورانية في شرح الأربعين النووية ) للشيخ محمد بن العز الحجازي من علماء القرن العاشر،
شروح الأربعين المسجلة:======
شروح الأربعين المسجلة:======
1 ـ شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في (15) شريطاً.
2 ـ شرح الشيخ محمد بن صالح المنجد في (43) شريطاً.
3 ـ شرح الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في (10) أشرطة.
4 ـ شرح الشيخ عبد الله السعد في أشرطة وهي شرح لخمسة أحاديث فقط.
وعليكم السلام
علم شرح الحديث النبوى الشريف
علم شرح الحديث هو من فروع الحديث اعتنى العلماء بجمع حديث الأربعين وشرحه لما روي أن النبي قال: من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة.
وبتعريف آخر هو العلم المتعلق بشرح الأحاديث النبوية وبيان معانيها ومقاصدها وما يتعلق بها من الأحكام، مع بيان أقوال العلماء في ذلك.
تعريفه=====
الشرح في اللغة هو: “الكشف والتوضيح والفهم والبيان” وفي الاصطلاح: الكشف والتوضيح لمعاني وفقه ما أضيف إلى–النبي محمد صلى الله عليه وسلم -من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية.
وإذا كان العلم في اصطلاح التدوين: “هو مجموعة المسائل والأصول الكلية المتعلقة بجهة واحدة” ؛
فإن علم شرح الحديث هو: معرفة مجموعة المسائل والأصول الكلية المتعلقة ببيان معاني وفقه ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم”.
فشرح الحديث يقصد به توضيح وبيان معانيه وفقهه، ومتممات ذلك.
ويسمى هذا العلم ب‍‍فقه الحديث، أو علم شرح الحديث، أو علم معاني الحديث، أو علم أصول تفسير الحديث.
موضوعه ومسائله=====
موضوع هذا العلم هو حديث النبي محمد من جهة القواعد الكلية والمسائل المتعلقة ببيان معاني الحديث، والمراد منه،
ومسائله تحرير هدف الحديث ومقصده، ومعناه على جهة الإجمال، وسلامته من المعارض والناسخ، وتفسير الألفاظ، وبيان معانيها والمراد منها.
ويقصد بذلك الألفاظ الواقعة في الحديث النبوي.
فشرح الحديث يعنى بثلاثة جوانب وهي التالية:
ما يتعلق بالإسناد، من حيث التخريج وبيان درجة الحديث، والتعريف بالرواة، وضبط ما يحتاج إلى ضبط من أسماء الرواة،
مع بيان المهمل والمبهم في الإسناد، على وجه الاختصار، وبدون تعمق وإمعان؛ لأن لكل جانب من هذه الجوانب المتعلقة بالإسناد على ما يختص به.
ما يتعلق ببيان معاني ألفاظ الحديث – تحتاج إلى بيان – وذلك بالرجوع إلى كتب الغريب واللغة.
بيان المراد بالحديث، وهذا هو فقه الحديث، الذي تختلف فيه منازع أنظار أهل العلم واستنباطهم.
مع ملاحظة أن الفرق بين بيان معنى اللفظ من جهة اللغة وبين بيان المعنى المراد من الحديث.
قسام علم شرح الحديث=====
يظهر أن شُرَّاح الحديث انتهجوا أحد 3 طرق في شرح الأحاديث، وهي:
1- الشرح الموضوعي:
وفي هذا النهج يقوم الشارح بدراسة الإسناد والمتن، ويصنف الأحاديث إلى موضوعات أو مسائل أو مباحث… فيجمع كل ما يتعلق بموضوعٍ معين من أحاديث.
من الشروح التي اتخذت هذا المنهج:
– عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: لابن العربي.
– شرح الإلمام بأحاديث الأحكام: لابن دقيق العيد.
– التوضيح لشرح الجامع الصحيح: لابن الملقن.
2- الشرح الموضعي، أو الشرح بالقول:
ويتناول فيه الشارح مواضع معينة في متن الحديث، أو حتى في سنده، ويبدأها بكلمة “وقوله”، ثم يشرح اللفظ المعني، أو العبارة المبهمة .
من الشروح التي اتخذت هذا المنهج:
– معالم السنن: لأبي داوود الخطابي.
– المعلم بفوائد مسلم: للمازري.
– إكمال المعلم: للقاضي عياض.
– فتح الباري: لابن حجر العسقلاني.
3– الشرح المزجى
الشرح المزجي: وهي أن يمزج الشارح الكلمة أو العبارة الغريبة في الحديث بعبارة من عنده، بحيث إذا قرأ القارئ هذا المزج يفهم معنى الكلمة.
ومن الشروح المستخدمة لهذا النهج: “إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري” للقسطلاني.
أسباب تأخر علم شرح الحديث======
يرجع ذلك لأسباب عدة، منها:
كانت همم العلماء منكبةً على جمع الأحاديث، دون التطرق لشرحها.
عدم ضرورته الكبيرة؛ وذلك في الزمن القريب من زمن النبوة، فكانوا يفهمونه ببساطة، حيث لم يتفشى اللحن بعد.
كره بعض الأئمة أن يذكر بجانب كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم – كلامٌ غيره. ومن ذلك قول ابن رجب: “..
.وأما الأبواب المعللة، فلا نعلم أحًدا سبق الترمذي إليها، وزاد الترمذي ذكر كلام الفقهاء، وهذا كان قد سبق إليه مالكٌ في الموطأ، وسفيان في الجامع،
وكان أحمد يكره ذلك، وينكره، حتى إنَّه أمر بتجريد أحاديث الموطأ وآثاره عمَّا فيه من الرأي الذي يذكره مالكٌ من عنده. وكره أحمد أن يكتب مع الحديث كلامٌ يفسره ويشرحه…”
أقوال في أهمية علم شرح الحديث—
عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال: سمعت مالك بن أنس وقد قال لابني أخته أبي بكر وإسماعيل: “
أراكما تحبان هذا الشأن، وتطلبانه” يعني الحديث، قالا: نعم، قال: “إن أحببتما أن تنتفعا وينفع الله بكما فأقلا منه، وتفقها”.
وقال الخطيب البغدادي:
علم شرح الحديث=وليعلم أنَّ الإكثار من كتب الحديث وروايته لا يصير بها الرجل فقيهًا، إنما يتفقه باستنباط معانيه وإنعام التفكير فيه.
وقال ابن الصلاح:
=لا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماع الحديث، وكتبه دون معرفته وفهمه، فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل، وبغير أن يحصل في عداد أهل الحديث.
وقال الخطابي:
-ومن أتعب نفسه في السماع وجمع الإجازات، ولا حظ له فيمن الدراية؛ فهو عاميٌّ في صورة طالب علم.
أهم المؤلفات====
ومن أهم المؤلفات في هذا الباب عند أهل السنة والجماعة:
فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني، والذي يعتبر أحد دواوين الإسلام المعتبرة، ومصادره العلمية المهمة،
أخذ في جمعه وتأليفه وإملائه وتنقيحه أكثر من خمس وعشرين سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، باسطاً فيه إيضاح الصحيح وبيان مشكلاته،
وحكاية مسائل الإجماع، وبسط الخلاف في الفقه والتصحيح والتضعيف واللغة والقراءات، مع العناية الواضحة بضبط صحيح البخاري ورواياته والتنويه على الفروق فيها،
مع فوائد كثيرة وفرائد نادرة واستطرادات نافعة
إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري – المؤلف: أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين (المتوفى: 923هـ)
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار – المؤلف : محمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي البخاري الحنفي (المتوفى : 380هـ)
بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار – المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى : 1376هـ)
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي – المؤلف : أبو العلاء محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (المتوفى : 1353هـ)
تطريز رياض الصالحين – المؤلف: فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376هـ)
التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية – ومعها: شرح الأحاديث التي زادها ابن رجب الحنبلي – المؤلف: إسماعيل بن محمد بن ماحي السعدي الأنصاري (المتوفى: 1417هـ)
التلخيص المعين على شرح الأربعين – المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد – المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى : 463هـ)
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك – المؤلف : عبد الرحمن بن أبو بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
تيسير العلام شرح عمدة الأحكام – المؤلف : أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام (المتوفى : 1423هـ)
جامع العلوم والحكم بشرح خمسين حديثا من جوامع الكلم- المؤلف : عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى : 795هـ)
حاشية ابن القيم على سنن أبي داود – المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ)
الجوهر النقي – المؤلف : علاء الدين علي بن عثمان، الشهير بابن التركماني (المتوفى : 750هـ)
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين – المؤلف : محمد علي بن محمد بن علان بن إبراهيم البكري الصديقي الشافعي (المتوفى : 1057هـ)
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج- المؤلف : عبد الرحمن بن أبو بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
سنن ابن ماجه بحاشية السندي – المؤلف : ابن ماجه / السندي
سنن النسائي بحاشيتي السندي والسيوطي – المؤلف : النسائي – السندي – السيوطي
شرح الأربعين النووية- المؤلف : صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية – المؤلف : تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (المتوفى : 702هـ)
شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية – المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ)
شرح البخاري – المؤلف : ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك (المتوفى : 449هـ)
شرح رياض الصالحين – المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)
شرح سنن أبي داود – المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
شرح سنن أبي داود – المؤلف : أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفي بدر الدين العينى (المتوفى : 855هـ)
شرح سنن ابن ماجه – الإعلام بسنته عليه السلام – المؤلف : مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري المصري الحكري الحنفي، أبو عبد الله، علاء الدين (المتوفى : 762هـ)
شرح عمدة الأحكام – المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين
شرح مسند أبي حنيفة – المؤلف : الملا علي القاري، علي بن سلطان محمد (المتوفى : 1014هـ)
العرف الشذي شرح سنن الترمذي – المؤلف : محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري الهندي (المتوفى : 1353هـ)
عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث – المؤلف : عبد الرحمن بن أبو بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى : 911هـ)
عمدة القاري شرح صحيح البخاري – المؤلف : أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفي بدر الدين العينى (المتوفى : 855هـ)
عون المعبود على سنن أبي داود – المؤلف : محمد شمس الحق العظيم آبادي (المتوفى : 1329هـ)
عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته – المؤلف: محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)
فتح الباري شرح صحيح البخاري – المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ)
فتح الباري شرح صحيح البخاري – المؤلف : عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى : 795هـ)
فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله – المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر
فيض الباري شرح البخاري – المؤلف : محمد أنور شاه بن معظم شاه الكشميري الهندي (المتوفى : 1353هـ)
فيض القدير شرح الجامع الصغير – المؤلف : زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي (المتوفى : 1031هـ)
المختصر النصيح في تهذيب كتاب الجامع الصحيح – المؤلف: المُهَلَّبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي صُفْرَةَ أَسِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، المَرِيِيُّ (المتوفى: 435هـ)
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح – المؤلف : عبيد الله الرحماني المباركفوري (المتوفى : 1414هـ)
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح – المؤلف : الملا علي القاري، علي بن سلطان محمد (المتوفى : 1014هـ)
المنتقى شرح موطأ مالك – المؤلف : أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي الأندلسي (المتوفى : 474هـ)
مجالس التذكير من حديث البشير النذير – المؤلف: عبد الحميد محمد بن باديس الصنهاجي (المتوفى: 1359هـ)
المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج – المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ)
هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري – المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ)
=======================
ملخص الدرس -كان بعنوان لماذا الاربعين النووية دون غيرها من الاربعينات
وقد اجبنا اجبنا على السؤال فى عدة نقاط ومن اهمها
1-الأحاديث النبوية التي عليها مدار الدين==2–مؤلفات الأحاديث الجامعة=
د3- دراسة حول –متن الأربعين النووية4—-أصل متن الاربعين النووية
5—شروح الأربعين النووية: 6—–علم شرح الحديث النبوى الشريف
??1
أ7—أسباب تأخر علم شرح الحديث======8–أقوال في أهمية علم شرح الحديث—
9—ومن أهم المؤلفات في هذا الباب عند أهل السنة والجماعة:
انتهى الدرس جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم وحفظكم ورزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح

تعليقات عبر الفيس بوك

شارك الموضوع