بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

ثم أم بعد – الدرس العاشر من شرح كتاب الاربعين النووية للامام النووى رحمه الله تعالى بعنوان ((( البعد عن مواطن الشيهات ))(الحديث السادس)–

عَنْ أَبِيْ عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بِشِيْر رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُشْتَبِهَات لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاس،ِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرأَ لِدِيْنِهِ وعِرْضِه، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيْهِ. أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَىً . أَلا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهيَ القَلْبُ) رواه البخاري ومسلم .

—————-

ونتكلم حول الحديث فى ستة وقفات -=

—–الوقفة الاولى -ترجمة الراوى —

النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد الأنصارى الخزرجى ويكنى عبد الله. لم يدرك النعمان الجاهلية فقد كان أول مولود ولد في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا. حيث ولد بالمدينة بعد الهجرة للأنصار في جمادى الأول سنة ثنتين من الهجرة فأتت به أمه تحمله إلى النبي فحنكه وبشرها بأنه يعيش حميدا ويقتل شهيدا ويدخل الجنة. كان النعمان ذا منزلة من معاوية رضي الله عنه وكان معاوية يقول: يا معشر الأنصار تستبطئونني وما صحبني منكم إلا النعمان بن بشير وقد رأيتم ما صنعت به وكان ولاه الكوفة وأكرمه. وبعد موت يزيد بن معاوية بايع النعمان لابن الزبير فتنكر له أهل حمص, فخرج هاربًا فتبعه خالد بن خليّ الكلاعي فقتله سنة خمس وستين للهجرة.

الوقفة الثانية ===مختصر شرح الحديث=

الحديثُ أصلٌ مِن أصولِ الدّينِ في الحلالِ والحرامِ.

الحديث أصل في سد الذرائع ، وأنه ينبغي للإنسان أن يترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس .

== يؤصل الحديث عند المؤمن باب الورع وهو ترك ما قد يضر في الآخرة .

=الحث على فعل الحلال .

-أن للشبهات حكما خاصا بها ، عليه دليل شرعي يمكن أن يصل إليه بعض الناس وإن خفي على الكثير .

-المحافظة على أمور الدين ومراعاة المروءة .أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه فقد عرض نفسه للطعن فيه ،

–ويعتبر هذا الحديث من أصول الجرح والتعديل لما ذكر . –

==سد الذرائع إلى المحرمات ، وأدلة ذلك في الشريعة كثيرة .

ضرب الأمثال للمعاني الشرعية العملية .

التنبيه على تعظيم قدر القلب والحث على إصلاحه ، فإن أمير البدن بصلاحه يصلح ، وبفساده يفسد .

====إن لطيب الكسب أثرا في إصلاحه .

👍1

(إن الحلال بيـنٌ) ؛ أي: واضح لا يخفى حله، (وإن الحرام بيـنٌ) ؛ أي: ظاهر غير خفي،

(وبينهما) ؛ أي: بين الحلال والحرام الواضحين (أمورٌ مشتبهاتٌ) ؛ أي: غير واضحات الحِل والحرمة، والمراد أنها تشتبه على بعض الناس دون بعض، قال النووي رحمه الله: الأشياء ثلاثة أقسام: حلال بيِّن واضح لا يخفى حله، كالخبز والفواكه والزيت والعسل، وحرام بيِّن، كالخمر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح، والمشتبهات غير الواضحة الحل والحرمة؛

لهذا قال: (لا يعلمهن) ؛ أي: لا يعلم حكمها (كثيرٌ من الناس) ، وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك. (فمن اتقى الشبهات) ؛ أي: تحرز عنها وتركها (فقد استبرأ) ؛ أي: حصل البراءة (لدِينه) مما يَشينه من النقص (وعِرضه) من الطعن فيه.

(وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فَي الحَرَامِ) (ومن وقع في الشبهات) بأن لم يترك فعلها (وقع في الحرام) المحض، أو قارَبَ أن يقع فيه، (كالراعي) ؛ أي: حاله كحال الراعي الذي يحفظ الحيوان، (يرعى) مواشيه (حول) ؛ أي: جانب (الحِمَى) المحظور على غير مالكه، (يوشك) يسرع، (أن يقع فيه) أي: تدخله الماشية وتأكل منه.

(ألا) هي للتنبيه على أن ما بعدها أمر ينبغي التنبه له. (ألا وإن في الجسد مضغةً) سميت بذلك لأنها قدر ما يمضغ، (إذا صلَحت) بالإيمان والعلم، (صلَح الجسد كله) ؛ أي: بالإخلاص في الأعمال، (وإذا فسدت فسد الجسد كله) ؛ أي: بالجحود والكفر والعصيان (ألا وهي القلب) ؛ فإنه محل النية التي بها صلاحُ الأعمال وفسادها، وأيضًا هو الأمير والملك بالنسبة إلى تمام الجسد، والرعيَّةُ تابعة للملك.

الوقفة الثالثة ————-مفردات الحديث

–المفردات :

الحلال : وهو ما نص الله ورسوله ، أو أجمع المسلمون على تحليله . أو لم يعلم فيه منع .

بين : ظاهر . واضح

الحرام : وهو ما نص أو أجمع على تحريمه ، أو على أن فيه حدا أو تعزيزا ، أو وعيدا .

أمور: شئون وأحوال .

مشتبهات : ليست بواضحة الحل ولا الحرمة .

لا يعلمهن كثير من الناس : في راية الترمذي، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام .

اتقى الشبهات : تركها وحذر منها . وفيه إيقاع الظاهر موقع المضمر تفخيما لشأن اجتناب الشبهات ، إذا هي المشتبهات بعينها .

استبرأ لدينه : طلب البراءة له من الذم الشرعي وحصلها له .

لا يعلمهن كثير من الناس : في راية الترمذي، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام .

اتقى الشبهات : تركها وحذر منها . وفيه إيقاع الظاهر موقع المضمر تفخيما له

وعرضه : يصونه عن كلام الناس فيه بما يشينه ويعيبه . والعرض : موضع المدح والذم من الإنسان .

ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام : إي إذا اعتادها واستمر عليها . أدته إلى التجاسر إلى الوقوع في الحرام .

حول الحمى : المحمى المحظور عن غير مالكه .

يرتع فيه : بفتح التاء ، تأكل ماشيته منه فيعاقب .

وأن لكل ملك : من ملوك العرب .

حمى : موضعا يحميه عن الناس ، ويتوعد من دخل إليه أو قرب منه ، بالعقوبة الشديدة .

محارمه : جمع محرم ، وهو فعل المنهي عنه ، أو ترك المأمور به الواجب .

ألا : حرف استفتاح ، يدل على تحقق ما بعدها . وفي تكرير ها دليل على عظم شأن مدخولها وعظم موقعه.

مضغة : قطعة لحم .

صلحت : بفتح اللام وضمها ، والفتح أشهر وقيد بعضهم الضم بالصلاح الذي صار سجية .

-..:: الوقفة الرابعة ==قواعد مستنبطة من الحديث ::.

– قاعدة فقهية (سد الذرائع إلى المحرمات وتحريم الوسائل إليها)

بمعنى: كل شيء يوصل إلى محرم فهو محرم.

مثل: شخص يقول كلما سهرت تفوت علي صلاة الفجر ؛ نقول له السهر محرم لك.

2- قاعدة في الحياة (القلب أمير البدن بصلاحه يصلح)، أو تكون القاعدة بلفظ آخر: “العناية بعلم القلب قبل عمل الجوارح”.

-الوقفة الرابعة ==قواعد مستنبطة من الحديث ::..

1- قاعدة فقهية (سد الذرائع إلى المحرمات وتحريم الوسائل إليها)

بمعنى: كل شيء يوصل إلى محرم فهو محرم.

مثل: شخص يقول كلما سهرت تفوت علي صلاة الفجر ؛ نقول له السهر محرم لك.

قاعدة في الحياة (القلب أمير البدن بصلاحه يصلح)

أو تكون القاعدة بلفظ آخر: “العناية بعلم القلب قبل عمل الجوارح”.

الوقفة الخا مسة====الفوائد التربوية

تقسيمُ الأشياءِ مِن حيثُ الحلِّ والحرمةِ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: حلالٌ بيِّنٌ وحرامٌ بيِّنٌ ومُشتَبِهٌ، وهذا التَّقسيمُ شاملٌ للمطاعمِ والمشاربِ والملابسِ والمناكحِ والعباداتِ والمعاملاتِ. والحرامُ منهُ ما حُرِّمَ لحقِّ اللهِ؛ كالميتةِ والدّمِ والخنزيرِ، ومنهُ ما حُرِّمَ لحقِّ العبدِ؛ كالمغصوبِ والمسروقِ. والحلالُ منهُ ما نصَّ الشَّرعُ على حلِّه؛ كبهيمةِ الأنعامِ وصيدِ البحرِ، ومنهُ ما سكتَ عنهُ الشَّرعُ؛ مثلُ أنواعِ الطَّيرِ ممّا ليسَ له مخلبٌ. والمشتبهُ ما تجاذبتْهُ الأدلّةُ أو مقتضِياتُ الحلِّ والحرمةِ، فيُشْكِلُ حكمُهُ على كثيرٍ مِن النَّاسِ ويتبيّنُ حكمهُ لأهلِ العلمِ، فإمَّا حلالٌ أو حرامٌ، فما تبيّنَ للعالم حلُّه التحقَ عندَهُ بالحلالِ البيّنِ، وما تبيَّنَ له تحريمُهُ التحقَ عندَهُ بالحرامِ البيّنِ.

وعلى هذا فقد يرى العالِمُ حِلَّ ما يرى العالِمُ الآخرُ تحريمَهُ. ومردُّ هذا إلى اجتهادِهما، فمَن أصابَ منهما فلَهُ أجرانِ، ومَن أخطأ فلَهُ أجرٌ واحدٌ، وخطؤهُ مغفورٌ، وعلى المقلِّدِ أنْ يقتدي بأعلمِهِمَا وأوثقِهِمَا حسبمَا ظهرَ لهُ، مع التَّجرّدِ عن الهوى والتَّعصُّبِ.

-أنَّ مِن الحلالِ ما هو بيّنٌ تعرفُهُ العامَّةُ والخاصَّةُ، ومِن الحرامِ ما هو بيّنٌ تعرفُهُ العامّةُ والخاصَّةُ، فمِن الأوّلِ: الأكلُ والشّربُ ممّا يخرجُ مِن الأرضِ، ومِن الثَّاني: الزّنى وشربُ الخمرِ.

فضلُ العلمِ الذي به الفرقانُ بينَ الحقِّ والباطلِ، والحلالِ والحرامِ.

— الإرشادُ إلى اتّقاء المشتبهاتِ، وهي ما حصلَ فيهِ التَّردُّدُ في حلِّهِ وحرمتِهِ.

— أنَّ في اجتنابِ الشّبهاتِ احتياطًا للدّينِ والعرضِ بالسَّلامةِ مِن الوقوعِ في الحرامِ.

— أنَّ الإقدامَ على المشتبهاتِ سببٌ للوقوعِ في الحرامِ.

— أنَّ مِن طرقِ البيانِ ضربَ الأمثالِ وتشبيهَ المعقولِ بالمحسوسِ.

—- أنَّ المتسبّبَ في إتلافِ مالِ الغيرِ بماشيتِهِ ضامنٌ لهُ.

أنَّ الاقترابَ مِن الحِمَى والمحظورِ سببٌ للوقوعِ فيهِ أنَّ مِن عادةِ الملوكِ أنْ يكونَ لهم حِمَىً يمنعونَ النَّاسَ منهُ بحقٍّ أو بغيرِ حقٍّ.

— أنَّ لملكِ الملوكِ سبحانّهُ حِمَىً، وهو ما حرَّمَ على عبادهِ كالفواحشِ ما ظهرَ منها وما بطنَ.

—- وجوبُ اجتنابِ محارمِ اللهِ.

وجوبُ اجتنابِ الأسبابِ المفضيةِ إلى المحرَّماتِ.

— أنَّ مدارَ الصَّلاحِ والفسادِ في الإنسانِ على القلبِ، وسائرُ الجوارحِ تابعةٌ له صلاحًا أو فسادًا.

— أنَّ صلاحَ الباطنِ يستلزمُ صلاحَ الظَّاهرِ، وفسادَ الظَّاهرِ يستلزمُ فسادَ الباطنِ، وقد يصلحُ الظَّاهرُ مع فسادِ الباطنِ كحالِ المنافقِ والمرائي.

الفوائد العامة من الحديث

الفائدة الأولى : أمور الشرع وما أحله وحرمه واضح بين ، فليست شريعة الإسلام غامضة لا يفهمها إلّا الخواص ، كلا فقد أنزلت بكلام عربي مبين ، وهذا في الجملة دون التفصيل .

الفائدة الثانية : الحلال الخالص واضح بين من أراده عرفه .

الفائدة الثالثة : الحرام الخالص واضح بين لا يجهله أحد .

الفائدة الرابعة : هناك أمور مشتبهة لا يعلمها كثير من الناس فيجب الحذر .

الفائدة الخامسة : فيه فضل العلم ، حيث أن العالم تصبح الأشياء كلها عنده بينه ” الحرام والحلال والمشتبه ” .

الفائدة السادسة : تفاضل الناس في العلم فقد يكون الأمر فيه شبهة عند شخص لكنه واضح عند آخر .

الفائدة السابعة : من ترك الشبهات فقد برَّأ دينه من الهمز وعرضه من كلام الناس .

الفائدة الثامنة : الحث على أن يبتعد الإنسان عن مواطن التهمة حتى لا يعرض عرضه للنيل منه .

الفائدة التاسعة : براءة الدين من الخدش والعرض من الكلا م أمر مقصود في الشريعة لقوله ” فقد استبرأ لدينه وعرضه ” .

الفائدة العاشرة : المكروهات والإصرار عليها يقود إلى المحرمات فقد قال ” ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ” .

الفائدة الحادية عشرة : من أساليب التعليم : ضرب المثال كما قال صلى الله عليه وسلم ” كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ” .

الفائدة الثانية عشرة : بيان الشريعة لجميع أمور الحياة الحلال والحرام والمشتبه ، فما مات النبي صلى الله عليه وسلم إلّا وقد أوضح كل شيء وبينه .

الفائدة الثالثة عشر : حدود حرمات الله هي محارمه التي حرمها على الناس .

الفائدة الرابعة عشر : يدل الحديث على أن دائرة الحلال أوسع من دائرة الحرام في الشريعة الإسلامية فالمحرم فقط الحمى وأما بعده فحلال .

الفائدة الخامسة عشر : قوة الله وجبروته سبحانه ولهذا جعل لنفسه حمى ، وحمى الملوك على قدر قوتهم والله سبحانه ملك الملوك .

الفائدة السادسة عشر : بصلاح القلب يصلح الجسد فيعمل الصالحات ويسابق في الخيرات قال ابن رجب ” صلاح حركات العبد بجوارحه واجتنابه المحرمات واتقائه الشبهات ” .

الفائدة السابعة عشر : بفساد القلب يفسد الجسد فيعمل المنكرات والسيئات .

الفائدة الثامنة عشر : دل على أهمية القلب وأنه ملك والأعضاء الجنود .

الفائدة التاسعة عشر : فيه حث على مراقبة القلب وإصلاحه والعناية به ، لأنه أهم الأعضاء في الإنسان .

الفائدة العشرون : دل على أن القلب يصلح ويفسد .

الفائدة الحادية والعشرون : فيه التماس عذر لمن أخطأ من أهل العلم في مسألة من المشتبهات لقوله ” وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ” فمن أخطأ فهو معذور لأنه الأمر أصلاً مشتبه .

الفائدة الثانية والعشرون : اتقاء الشبهات نابع من صلاح القلب ولهذا ذكر القلب في الحديث .

الفائدة الثالثة والعشرون : الوقوع في الشبهات ثم المحرمات نابع من فساد القلب .

الفائدة الرابعة والعشرون : الحرص على براءة الدين أهم من الحرص على براءة العرض ولهذا قدمت في الحديث “فقد استبرأ لدينه وعرضه” .

الفائدة الخامسة والعشرون : أكل الحلال الخالص والحرص على ذلك له أثر على الإيمان والقلب . وسئل الإمام أحمد رحمه الله عما يلين القلب فقال : ” أكل الحلال ” ومن تأمل الحديث وجد في أوله الحلال والحرام وفي آخره صلاح القلب وفسادة

انتى شرح الحديث الان ونلتقى ان شاء الله تعالى مع الحديث السابع جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم وتقبل منا ومنكم صالح الاعمال ونسأله تعالى الشفاء العاجل لنا ولكم ولجميع مرضى المسلمين اللهم امين يارب العالمين

تعليقات عبر الفيس بوك

شارك الموضوع